أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿ما تنزّل الملائكة﴾ بالياء ونصب ﴿الملائكة﴾ على أن الضمير لله تعالى. وقرأ حمزة والكسائي وحفص بالنون وأبو بكر بالتاء والبناء للمفعول ورفع ﴿الملائكة﴾. وقرئ ﴿تنزل﴾ بمعنى تتنزل. ﴿إلا بالحق﴾ إلا تنزيلا ملتبسا بالحق أي بالوجه الذي قدره واقتضته حكمته، ولا حكمة في أن تأتيكم بصور تشاهدونها فإنه لا يزيدكم إلا لبساً، ولا في معالجتكم بالعقوبة فإن منكم و من ذراريكم من سبقت كلمتنا له بالإيمان. وقيل الحق الوحي أو العذاب. ﴿و ما كانوا إذا منظرين﴾ ﴿إذا﴾ جواب لهم و جزاء لشرط مقدر أي و لو نزلنا الملائكة ما كانوا منظرين.