المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر :«ما تنزل الملائكة » بفتح التاء والرفع(١) وقرأ عاصم - في رواية أبي بكر - «ما تُنزلُ » بضم التاء والرفع، وهي قراءة يحيى بن وثاب، وقرأ حمزة والكسائي وحفص «ما ننزلُ بنون العظمة - » الملائكةَ بالنصب، وهي قراءة طلحة بن مصرف.
وقوله :﴿إلا بالحق﴾ قال مجاهد : المعنى : بالرسالة والعذاب.
قال القاضي أبو محمد : والظاهر أن معناه : كما يجب ويحق من الوحي والمنافع التي رآها الله لعباده، لا على اقتراح كافر، ولا باختيار معترض.
ثم ذكر عادة الله في الأمم من أنه لم يأتهم بآية اقتراحا إلا ومعها العذاب في إثرها إن لم يؤمنوا. فكأن الكلام : ما تنزل الملائكة إلا بالحق وواجب، لا باقتراحكم ؛ وأيضاً فلو نزلت لم تنظروا بعد ذلك بالعذاب، أي تؤخروا، و «النظرة » : التأخير، المعنى : فهذا لا يكون، إذ كان في علم الله أن منهم من يؤمن أو يلد من يؤمن.
وقوله :﴿إلا بالحق﴾ قال مجاهد : المعنى : بالرسالة والعذاب.
قال القاضي أبو محمد : والظاهر أن معناه : كما يجب ويحق من الوحي والمنافع التي رآها الله لعباده، لا على اقتراح كافر، ولا باختيار معترض.
ثم ذكر عادة الله في الأمم من أنه لم يأتهم بآية اقتراحا إلا ومعها العذاب في إثرها إن لم يؤمنوا. فكأن الكلام : ما تنزل الملائكة إلا بالحق وواجب، لا باقتراحكم ؛ وأيضاً فلو نزلت لم تنظروا بعد ذلك بالعذاب، أي تؤخروا، و «النظرة » : التأخير، المعنى : فهذا لا يكون، إذ كان في علم الله أن منهم من يؤمن أو يلد من يؤمن.
١ يعني رفع كلمة "الملائكة" على أنها فاعل للفعل "تنزل"..