تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٨ : فقال :﴿ما ننزل الملائكة إلا بالحق﴾ إلا بالموت ﴿وما كانوا إذا منظرين﴾ قال بعضهم : ليس في وسع البشر رؤية الملائكة على صورتهم، فقال :﴿ما ننزل الملائكة إلا بالحق﴾ إلا بالموت. لو رأوا لماتوا لما لم يجعل في وسعهم رؤية الملائكة، وهو كقوله :﴿وقالوا لولا أنزل علينا ملك﴾ الآية ( الأنعام : ٨ ) أخبر أنه لو أنزل عليهم الملك لماتوا ؛ إذ ليس في وسعهم رؤية الملك على صورته.
ثم أخبر أيضا أنه لو جعله ملكا لجعله رجلا، ويكون في ذلك ليس على أولئك.
وقال بعضهم :﴿ما ننزل الملائكة إلا بالحق﴾ أي بالحجج والآيات والبراهين على الرسل وعلى من هو أهل لذلك، ليس على كل أحد.
وقال بعضهم :﴿إلا بالحق﴾ أي بالعذاب الذي يكون فيه هلاكهم. وهكذا إن الملائكة لا تُنزَّل إلا بالعذاب الذي فيه هلاكهم، أو بالحجج والبراهين، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى