الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الَّذِينَ جَعَلُواْ﴾ : فيه أوجهٌ : أظهرُها : أنه نعتٌ للمقتسِمين. الثاني : أنه بدلٌ منه. الثالث : أنه بيانٌ له. الرابع : أنه منصوبٌ على الذمِّ. الخامس : أنه خبرُ مبتدأ مضمرٍ. السادس : أنه منصوب بالنذير المبين، قاله الزمخشري، وهو مردودٌ بإعمال الوصفِ الموصوفِ عند البصريين، وتقدَّم تقريرُه.
و " عِضيْن " جمع " عِضَة " وهي الفِرْقَةُ، ف " العِضين " الفِرَق، ومعنى جَعْلِهم القرآنَ كذلك : أنَّ بعضَهم جعله شعراً، وبعضَهم سحراً، وبعضَهم كِهانةً، نعوذ بالله من ذلك. وقيل : العَضْهُ : السِّحْرُ بلغة قريش، يقولون : هو عاضِهٌ وهي عاضِهَةٌ. قال :
وفي الحديث :" لَعَن العاضِهَة والمُسْتَعْضِهَة "، أي : الساحرة والمُسْتَسْحِرَة. وقيل : هو مِنْ العِضَهِ، وهو الكذبُ والبُهْتانُ. يقال : عَضَهَهُ عَضْهَاً وعَضِيْهَةً، أي : رماه بالبُهتان، وهذا قولُ الكسائيِّ. وقيل : هو من العِضَاه، وهي شجرٌ شَوْكٌ مُؤْذٍ، قاله الفراء.
وفي لام " عِضَة " قولان يَشْْهد لكلٍّ منهما التصريفُ : الواوُ، لقولهم : عِضَوات، واشتقاقها من العُضْوِ، لأنه جزءٌ مِنْ كلٍّ، ولتصغيرِها على عُضَيِّة، والهاء/ لقولهم : عُضَيْهَة وعاضِهٌ وعاضِهَةٌ وعَضِهٌ، وفي الحديث :" لا تَعْضِيَةَ في مِيراثٍ " وفُسِّر بأنْ لا تَفْريقَ فيما يَضُرُّ بالوَرَثَةِ، تفريقُه كسيفٍ يُكْسَر بنصفَيْن فَيَنْقُصُ ثمنُه.
وقال الزمخشريُّ :" عَضين : أجزاءٌ، جمع عِضَة، وأصلُها عِضْوَة فِعْلَة، مِنْ عَضَا الشاةَ إذا جَعَلها أعضاءً. قال :
وليسَ دينُ اللهِ بالمُعَضَّى ***
وجُمِعََ عِضَة على عِضين، كما جُمع سَنَة وثُبَة وظُبَةَ، وبعضهم يُجْري النونَ بالحركاتِ مع الياء، وقد تقدَّم تقريرُ ذلك، وحينئذ تَثْبُُتُ نونُه في الإِضافةِ فيقال : هذه عِضِيْنُك.
و " عِضيْن " جمع " عِضَة " وهي الفِرْقَةُ، ف " العِضين " الفِرَق، ومعنى جَعْلِهم القرآنَ كذلك : أنَّ بعضَهم جعله شعراً، وبعضَهم سحراً، وبعضَهم كِهانةً، نعوذ بالله من ذلك. وقيل : العَضْهُ : السِّحْرُ بلغة قريش، يقولون : هو عاضِهٌ وهي عاضِهَةٌ. قال :
| أَعُوذُ بربِّي مِن النَّافِثا | تِ في عُقَدِ العاضِهِ المُعْضِهِ |
وفي لام " عِضَة " قولان يَشْْهد لكلٍّ منهما التصريفُ : الواوُ، لقولهم : عِضَوات، واشتقاقها من العُضْوِ، لأنه جزءٌ مِنْ كلٍّ، ولتصغيرِها على عُضَيِّة، والهاء/ لقولهم : عُضَيْهَة وعاضِهٌ وعاضِهَةٌ وعَضِهٌ، وفي الحديث :" لا تَعْضِيَةَ في مِيراثٍ " وفُسِّر بأنْ لا تَفْريقَ فيما يَضُرُّ بالوَرَثَةِ، تفريقُه كسيفٍ يُكْسَر بنصفَيْن فَيَنْقُصُ ثمنُه.
وقال الزمخشريُّ :" عَضين : أجزاءٌ، جمع عِضَة، وأصلُها عِضْوَة فِعْلَة، مِنْ عَضَا الشاةَ إذا جَعَلها أعضاءً. قال :
وليسَ دينُ اللهِ بالمُعَضَّى ***
وجُمِعََ عِضَة على عِضين، كما جُمع سَنَة وثُبَة وظُبَةَ، وبعضهم يُجْري النونَ بالحركاتِ مع الياء، وقد تقدَّم تقريرُ ذلك، وحينئذ تَثْبُُتُ نونُه في الإِضافةِ فيقال : هذه عِضِيْنُك.