مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾
منصوباً ب ﴿النذير﴾ أي أنذر المعضين الذين يجزّئون القرآن إلى سحر وشعر وأساطير مثل ما أنزلنا على المقتسمين وهم الاثنا عشر الذين اقتسموا مداخل مكة أيام الموسم فقعدوا في كل مدخل متفرقين لينفروا الناس عن الإيمان برسول الله ﷺ يقول بعضهم : لا تغتروا بالخارج منا فإنه ساحر، ويقول الآخر : كذاب، والآخر : شاعر فأهلكهم الله. ﴿لا تمدن عينيك﴾ على الوجه الأول اعتراض بينهما، لأنه لما كان ذلك تسلية لرسول الله ﷺ عن تكذيبهم وعداوتهم اعترض بما هو مدار لمعنى التسلية من النهي عن الإلتفات إلى دنياهم والتأسف على كفرهم ومن الأمر بأن يقبل بكليته على المؤمنين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى