أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
والمقتسمون هم الذين جعلوا القرآن عضين حيث قالوا عنادا : بعضه حق موافق للتوراة والإنجيل وبعضه باطل مخالف لهما، أو قسموه إلى شعر وسحر وكهانة وأساطير الأولين، أو أهل الكتاب آمنوا ببعض كتبهم وكفروا ببعض على أن القرآن ما يقرؤون من كتبهم، فيكون ذلك تسلية لرسول الله ﷺ، وقوله ﴿لا تمدن عينيك﴾ الخ اعتراضا ممدا لها.
﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾ أجزاء جمع عضة، وأصلها عضوة من عضى الشاة إذا جعلها أعضاء. وقيل فعلة من عضهته إذا بهته، وفي الحديث " لعن رسول الله ﷺ العاضهة والمستعضهة " وقيل أسحارا وعن عكرمة العضة السحر، وإنما جمع السلامة جبرا لما حذف منه والموصول بصلته صفة للمقتسمين أو مبتدأ خبره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى