جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم﴾، القول للرجال خاصة(١)، ﴿عسى أن يكونوا﴾ : المسخور بهم، ﴿خيرا منهم﴾ : من الساخرين استئناف علة للنهي، واكتفى " عسى " بالإسم عن الخبر، ﴿ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن﴾ : عند الله، ﴿ولا تلمزوا أنفسكم﴾ : لا يعب بعضكم بعضا، وإن عيب أخيه عيب نفسه، أو لأن المؤمنين كنفس واحدة، واللمز الطعن باللسان، ﴿ولا تنابزوا(٢) بالألقاب﴾ : لا يدعوا بعضكم بعضا باللقب السوء والنبز مختص باللقب السوء عرفا، ﴿بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان﴾ يعني : إن السخرية واللمز والتنابز فسوق، وبئس الذكر الذي هو الفسوق بعد الإيمان يعني : لا ينبغي أن يجتمعا، فإن الإيمان يأبى الفسوق، أو كان في شتائمهم، يا يهودي، يا فاسق، لمن أسلم فنهوا عنه، وقال : بئس تشهير الناس بفسق كانوا فيه بعدما اتصفوا بضده، ﴿ومن لم يتب﴾ : عما نهى عنه، ﴿فأولئك هم الظالمون﴾
١ كما قال زهير: أقوم آل حصن أم نساء؟/١٢ منه..
٢ والتنابز بالألقاب عادات أهل الجاهلية، وبئس الصفة، والذكر الذي هو الفسوق بعد الإيمان يقال: طار اسمه في الناس أي: ذكره/١٢ منه..
٢ والتنابز بالألقاب عادات أهل الجاهلية، وبئس الصفة، والذكر الذي هو الفسوق بعد الإيمان يقال: طار اسمه في الناس أي: ذكره/١٢ منه..