تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى ناهيا عباده المؤمنين عن كثير من الظن، وهو التهمة والتخون للأهل والأقارب والناس في غير محله ؛ لأن بعض ذلك يكون إثما محضا، فليجتنب كثير منه احتياطا، وروينا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أنه قال : ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المسلم إلا خيرا، وأنت تجد لها في الخير محملا(١).
وقال أبو عبد الله بن ماجه : حدثنا أبو القاسم بن أبي ضمرة نصر بن محمد بن سليمان الحِمْصي، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن أبي قيس النَّضري، حدثنا (٢) عبد الله بن عمر (٣) قال : رأيت النبي ﷺ يطوف بالكعبة ويقول :" ما أطيبك وأطيب ريحك، ما أعظمك وأعظم حرمتك. والذي نفس محمد بيده، لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك، ماله ودمه، وأن يظن به إلا خير(٤). تفرد به ابن ماجه من هذا الوجه(٥).
وقال مالك، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" إياكم والظن فإن الظن(٦) أكذب الحديث، ولا تجسسوا ولا تحسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا ".
رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف، ومسلم عن يحيى بن يحيى، وأبو داود عن العتبي [ ثلاثتهم ] (٧)، عن مالك، به(٨).
وقال سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أنس [ رضي الله عنه ] (٩) قال : قال رسول الله ﷺ :" لا تقاطعوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام ".
رواه مسلم والترمذي - وصححه - من حديث سفيان بن عيينة، به(١٠).
وقال (١١) الطبراني : حدثنا محمد بن عبد الله القِرْمِطي العدوي، حدثنا بكر بن عبد الوهاب المدني، حدثنا إسماعيل بن قيس الأنصاري، حدثني عبد الرحمن بن محمد بن أبي الرجال، عن أبيه، عن جده حارثة بن النعمان قال : قال رسول الله ﷺ :" ثلاث لازمات لأمتي : الطِّيَرَةُ، والحسد وسوء الظن ". فقال رجل : ما يذهبهن يا رسول الله ممن هن فيه ؟ قال :" إذا حسدت فاستغفر الله، وإذا ظننت فلا تحقق، وإذا تطيرت فَأمض(١٢) " (١٣). وقال (١٤) أبو داود : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد قال : أتي ابن مسعود، رضي الله عنه، برجل(١٥)، فقيل له : هذا فلان تقطر لحيته خمرا. فقال عبد الله : إنا قد نهينا عن التجسس، ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به(١٦).
سماه ابن أبي حاتم في روايته الوليد بن عقبة بن أبي معيط(١٧).
وقال (١٨) الإمام أحمد : حدثنا هاشم، حدثنا لَيْث، عن إبراهيم بن نَشِيط الخَوْلاني، عن كعب بن علقمة، عن أبي الهيثم، عن دُخَيْن كاتب عقبة قال : قلت لعقبة : إن لنا جيرانا يشربون الخمر، وأنا داع لهم الشرط فيأخذونهم. قال : لا تفعل، ولكن عظهم وتهددهم. قال : ففعل فلم ينتهوا. قال : فجاءه دُخَيْن فقال : إني قد نهيتهم فلم ينتهوا، وإني داع لهم الشرط فيأخذونهم. قال : لا تفعل، ولكن عظهم وتهددهم. قال : ففعل فلم ينتهوا. قال : فجاءه دخين فقال : إني قد نهيتهم فلم ينتهوا، وإني داع لهم الشرط فتأخذهم. فقال له عقبة : ويحك لا تفعل، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول :" من ستر عورة مؤمن فكأنما استحيا موءودة من قبرها ".
ورواه أبو داود والنسائي من حديث الليث بن سعد، به نحوه (١٩).
وقال سفيان الثوري، عن ثور، عن راشد بن سعد، عن معاوية قال : سمعت النبي ﷺ يقول :" إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم " أو :" كدت أن تفسدهم ". فقال أبو الدرداء : كلمة سمعها معاوية من رسول الله ﷺ، نفعه الله بها. رواه أبو داود منفردا به من حديث الثوري، به (٢٠).
وقال أبو داود أيضا : حدثنا سعيد بن عمرو الحضرمي، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا ضَمْضَم بن زُرَعَة، عن شُرَيْح بن عبيد، عن جُبَيْر بن نُفَيْر، وكثير بن مُرَّة، وعمرو بن الأسود، والمقدام بن معد يكرب(٢١)، وأبي أمامة، عن النبي ﷺ قال :" إن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس، أفسدهم " (٢٢).
[ وقوله ] :(٢٣) ﴿وَلا تَجَسَّسُوا﴾ أي : على بعضكم بعضا. والتجسس غالبا يطلق في الشر، ومنه الجاسوس. وأما التحسس فيكون غالبا في الخير، كما قال تعالى إخبارا عن يعقوب [ عليه السلام ] (٢٤) أنه قال :﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ [يوسف: ٨٧]، وقد يستعمل كل منهما في الشر، كما ثبت في الصحيح أن رسول الله ﷺ قال :" لا تجسسوا، ولا تحسسوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا " (٢٥).
وقال الأوزاعي : التجسس : البحث عن الشيء. والتحسس : الاستماع إلى حديث القوم وهم له كارهون، أو يتسمع على أبوابهم. والتدابر : الصَّرْم. رواه ابن أبي حاتم.
وقوله :﴿وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ فيه نهي عن الغيبة، وقد فسرها الشارع كما جاء في الحديث الذي رواه أبو داود : حدثنا القَعْنَبِي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة (٢٦) قال : قيل : يا رسول الله، ما الغيبة ؟ قال :" ذكرك أخاك بما يكره ". قيل : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال :" إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته ".
ورواه الترمذي عن قتيبة، عن الدَّرَاوَرْدي، به (٢٧). وقال : حسن صحيح. ورواه ابن جرير عن بُنْدَار، عن غُنْدَر، عن شعبة، عن العلاء (٢٨). وهكذا قال ابن عمر، ومسروق، وقتادة، وأبو إسحاق، ومعاوية بن قُرَّة.
وقال (٢٩) أبو داود : حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني علي بن الأقمر، عن أبي حذيفة، عن عائشة قالت : قلت للنبي ﷺ : حسبك من صفية كذا وكذا ! - قال غير مسدد : تعني قصيرة - فقال :" لقد قلت كلمة لو مُزِجَتْ بماء البحر لمزجته ". قالت : وحكيت له إنسانا، فقال ﷺ :" ما أحب أني حكيت إنسانًا، وإن لي كذا وكذا ".
ورواه الترمذي من حديث يحيى القَطَّان، وعبد الرحمن بن مَهْدِيّ، ووَكِيع، ثلاثتهم عن سفيان الثوري، عن علي بن الأقمر، عن أبي حذيفة سلمة بن صهيبة الأرحبي، عن عائشة، به. وقال : حسن صحيح (٣٠).
وقال ابن جرير : حدثني ابن أبي الشوارب : حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا سليمان الشيباني، حدثنا حسان بن المخارق (٣١) ؛ أن امرأة دخلت على عائشة، فلما قامت لتخرج أشارت عائشة بيدها إلى النبي ﷺ - أي : إنها قصيرة - فقال النبي ﷺ :" اغتبتيها " (٣٢).
والغيبة محرمة بالإجماع، ولا يستثنى من ذلك إلا ما رجحت مصلحته، كما في الجرح والتعديل والنصيحة، كقوله ﷺ (٣٣)، لما استأذن عليه ذلك الرجل الفاجر :" ائذنوا له، بئس أخو العشيرة " (٣٤)، وكقوله لفاطمة بنت قيس - وقد خطبها معاوية وأبو الجهم - :" أما معاوية فصعلوك (٣٥)، وأما أبو الجهم فلا يضع عصاه عن عاتقه " (٣٦). وكذا ما جرى مجرى ذلك. ثم بقيتها على التحريم الشديد، وقد ورد فيها الزجر الأكيد(٣٧) ؛ ولهذا شبهها تعالى بأكل اللحم من الإنسان الميت، كما قال تعالى :﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ ؟ أي : كما تكرهون هذا طبعا، فاكرهوا ذاك شرعا ؛ فإن عقوبته أشد من هذا وهذا من التنفير عنها والتحذير منها، كما قال، عليه السلام، في العائد في هبته :" كالكلب يقيء ثم يرجع في قيئه "، وقد قال :" ليس لنا مثل السوء ". وثبت في الصحاح(٣٨) والحسان والمسانيد من غير وجه أنه، عليه السلام، قال في خطبة [ حجة ] (٣٩) الوداع :" إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا " (٤٠).
وقال(٤١) أبو داود : حدثنا واصل بن عبد الأعلى، حدثنا أسباط بن محمد، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" كل المسلم على المسلم حرام : ماله وعرضه ودمه، حسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ".
ورواه الترمذي (٤٢) عن عبيد بن أسباط بن محمد، عن أبيه، به (٤٣). وقال : حسن غريب.
وحدثنا عثمان بن أبي شيبة(٤٤)، حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله (٤٥) بن جريج، عن أبي برزة الأسلمي قال : قال رسول الله ﷺ :" يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتبع عوراتهم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته ".
تفرد به أبو داود(٤٦). وقد روي من حديث البراء بن عازب، فقال الحافظ أبو يعلى في مسنده : حدثنا إبراهيم بن دينار، حدثنا مصعب بن سلام، عن حمزة بن حبيب الزيات، عن أبي إسحاق السَّبِيعي (٤٧)، عن البراء بن عازب (٤٨) قال : خطبنا رسول الله ﷺ حتى أسمع العواتق في بيوتها - أو قال : في خدورها - فقال :" يا معشر من آمن بلسانه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتبع عورة أخيه يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه(٤٩) في جوف بيته " (٥٠).
طريق أخرى عن ابن عمر : قال أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي : أخبرنا عبد الله بن ناجية، حدثنا يحيى بن أكثم، حدثنا الفضل بن موسى الشيباني، عن الحسين بن واقد، عن أوفى بن دَلْهَم، عن نافع، عن ابن عمر ؛ أن رسول الله ﷺ قال :" يا معشر من آمن بلسانه ولم يُفْضِ الإيمانُ إلى قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم ؛ فإنه من يتبع عورات المسلمين يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله ". قال : ونظر ابن عمر يوما إلى الكعبة فقال : ما أعظمك وأعظم حرمتك، وللمؤمن أعظمُ حرمة عند الله منك (٥١).
قال أبو داود : وحدثنا حَيْوَة بن شُرَيْح، حدثنا بَقِيَّة، عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن وقاص بن ربيعة، عن المستورد ؛ أنه حدثه : أن النبي ﷺ قال :" من أكل برجل مسلم أكلة فإن الله يطعمه مثلها ف(٥٢) جهنم(٥٣)، ومن كُسي ثوبا برجل مسلم فإن الله يكسوه مثله في (٥٤) جهنم. ومن قام برجل مقام سمعةٍ ورياء فإن الله يقوم به مقام سمعة ورياء يوم القيامة ". تفرد به أبو داود(٥٥).
وحدثنا ابن مصفى، حدثنا بقية وأبو المغيرة قالا حدثنا صفوان، حدثني راشد بن سعد وعبد الرحمن بن جبير، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ﷺ :" لما عُرِج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس، يخمشون وجوههم وصدورهم، قلت : من هؤلاء يا جبرائيل (٥٦) ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم ".
تفرد به أبو داود، وهكذا رواه الإمام أحمد، عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الشامي، به (٥٧).
وقال(٥٨) ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا أ
وقال أبو عبد الله بن ماجه : حدثنا أبو القاسم بن أبي ضمرة نصر بن محمد بن سليمان الحِمْصي، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن أبي قيس النَّضري، حدثنا (٢) عبد الله بن عمر (٣) قال : رأيت النبي ﷺ يطوف بالكعبة ويقول :" ما أطيبك وأطيب ريحك، ما أعظمك وأعظم حرمتك. والذي نفس محمد بيده، لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك، ماله ودمه، وأن يظن به إلا خير(٤). تفرد به ابن ماجه من هذا الوجه(٥).
وقال مالك، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" إياكم والظن فإن الظن(٦) أكذب الحديث، ولا تجسسوا ولا تحسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا ".
رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف، ومسلم عن يحيى بن يحيى، وأبو داود عن العتبي [ ثلاثتهم ] (٧)، عن مالك، به(٨).
وقال سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أنس [ رضي الله عنه ] (٩) قال : قال رسول الله ﷺ :" لا تقاطعوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام ".
رواه مسلم والترمذي - وصححه - من حديث سفيان بن عيينة، به(١٠).
وقال (١١) الطبراني : حدثنا محمد بن عبد الله القِرْمِطي العدوي، حدثنا بكر بن عبد الوهاب المدني، حدثنا إسماعيل بن قيس الأنصاري، حدثني عبد الرحمن بن محمد بن أبي الرجال، عن أبيه، عن جده حارثة بن النعمان قال : قال رسول الله ﷺ :" ثلاث لازمات لأمتي : الطِّيَرَةُ، والحسد وسوء الظن ". فقال رجل : ما يذهبهن يا رسول الله ممن هن فيه ؟ قال :" إذا حسدت فاستغفر الله، وإذا ظننت فلا تحقق، وإذا تطيرت فَأمض(١٢) " (١٣). وقال (١٤) أبو داود : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد قال : أتي ابن مسعود، رضي الله عنه، برجل(١٥)، فقيل له : هذا فلان تقطر لحيته خمرا. فقال عبد الله : إنا قد نهينا عن التجسس، ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به(١٦).
سماه ابن أبي حاتم في روايته الوليد بن عقبة بن أبي معيط(١٧).
وقال (١٨) الإمام أحمد : حدثنا هاشم، حدثنا لَيْث، عن إبراهيم بن نَشِيط الخَوْلاني، عن كعب بن علقمة، عن أبي الهيثم، عن دُخَيْن كاتب عقبة قال : قلت لعقبة : إن لنا جيرانا يشربون الخمر، وأنا داع لهم الشرط فيأخذونهم. قال : لا تفعل، ولكن عظهم وتهددهم. قال : ففعل فلم ينتهوا. قال : فجاءه دُخَيْن فقال : إني قد نهيتهم فلم ينتهوا، وإني داع لهم الشرط فيأخذونهم. قال : لا تفعل، ولكن عظهم وتهددهم. قال : ففعل فلم ينتهوا. قال : فجاءه دخين فقال : إني قد نهيتهم فلم ينتهوا، وإني داع لهم الشرط فتأخذهم. فقال له عقبة : ويحك لا تفعل، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول :" من ستر عورة مؤمن فكأنما استحيا موءودة من قبرها ".
ورواه أبو داود والنسائي من حديث الليث بن سعد، به نحوه (١٩).
وقال سفيان الثوري، عن ثور، عن راشد بن سعد، عن معاوية قال : سمعت النبي ﷺ يقول :" إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم " أو :" كدت أن تفسدهم ". فقال أبو الدرداء : كلمة سمعها معاوية من رسول الله ﷺ، نفعه الله بها. رواه أبو داود منفردا به من حديث الثوري، به (٢٠).
وقال أبو داود أيضا : حدثنا سعيد بن عمرو الحضرمي، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا ضَمْضَم بن زُرَعَة، عن شُرَيْح بن عبيد، عن جُبَيْر بن نُفَيْر، وكثير بن مُرَّة، وعمرو بن الأسود، والمقدام بن معد يكرب(٢١)، وأبي أمامة، عن النبي ﷺ قال :" إن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس، أفسدهم " (٢٢).
[ وقوله ] :(٢٣) ﴿وَلا تَجَسَّسُوا﴾ أي : على بعضكم بعضا. والتجسس غالبا يطلق في الشر، ومنه الجاسوس. وأما التحسس فيكون غالبا في الخير، كما قال تعالى إخبارا عن يعقوب [ عليه السلام ] (٢٤) أنه قال :﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ [يوسف: ٨٧]، وقد يستعمل كل منهما في الشر، كما ثبت في الصحيح أن رسول الله ﷺ قال :" لا تجسسوا، ولا تحسسوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا " (٢٥).
وقال الأوزاعي : التجسس : البحث عن الشيء. والتحسس : الاستماع إلى حديث القوم وهم له كارهون، أو يتسمع على أبوابهم. والتدابر : الصَّرْم. رواه ابن أبي حاتم.
وقوله :﴿وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ فيه نهي عن الغيبة، وقد فسرها الشارع كما جاء في الحديث الذي رواه أبو داود : حدثنا القَعْنَبِي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة (٢٦) قال : قيل : يا رسول الله، ما الغيبة ؟ قال :" ذكرك أخاك بما يكره ". قيل : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال :" إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته ".
ورواه الترمذي عن قتيبة، عن الدَّرَاوَرْدي، به (٢٧). وقال : حسن صحيح. ورواه ابن جرير عن بُنْدَار، عن غُنْدَر، عن شعبة، عن العلاء (٢٨). وهكذا قال ابن عمر، ومسروق، وقتادة، وأبو إسحاق، ومعاوية بن قُرَّة.
وقال (٢٩) أبو داود : حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني علي بن الأقمر، عن أبي حذيفة، عن عائشة قالت : قلت للنبي ﷺ : حسبك من صفية كذا وكذا ! - قال غير مسدد : تعني قصيرة - فقال :" لقد قلت كلمة لو مُزِجَتْ بماء البحر لمزجته ". قالت : وحكيت له إنسانا، فقال ﷺ :" ما أحب أني حكيت إنسانًا، وإن لي كذا وكذا ".
ورواه الترمذي من حديث يحيى القَطَّان، وعبد الرحمن بن مَهْدِيّ، ووَكِيع، ثلاثتهم عن سفيان الثوري، عن علي بن الأقمر، عن أبي حذيفة سلمة بن صهيبة الأرحبي، عن عائشة، به. وقال : حسن صحيح (٣٠).
وقال ابن جرير : حدثني ابن أبي الشوارب : حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا سليمان الشيباني، حدثنا حسان بن المخارق (٣١) ؛ أن امرأة دخلت على عائشة، فلما قامت لتخرج أشارت عائشة بيدها إلى النبي ﷺ - أي : إنها قصيرة - فقال النبي ﷺ :" اغتبتيها " (٣٢).
والغيبة محرمة بالإجماع، ولا يستثنى من ذلك إلا ما رجحت مصلحته، كما في الجرح والتعديل والنصيحة، كقوله ﷺ (٣٣)، لما استأذن عليه ذلك الرجل الفاجر :" ائذنوا له، بئس أخو العشيرة " (٣٤)، وكقوله لفاطمة بنت قيس - وقد خطبها معاوية وأبو الجهم - :" أما معاوية فصعلوك (٣٥)، وأما أبو الجهم فلا يضع عصاه عن عاتقه " (٣٦). وكذا ما جرى مجرى ذلك. ثم بقيتها على التحريم الشديد، وقد ورد فيها الزجر الأكيد(٣٧) ؛ ولهذا شبهها تعالى بأكل اللحم من الإنسان الميت، كما قال تعالى :﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ ؟ أي : كما تكرهون هذا طبعا، فاكرهوا ذاك شرعا ؛ فإن عقوبته أشد من هذا وهذا من التنفير عنها والتحذير منها، كما قال، عليه السلام، في العائد في هبته :" كالكلب يقيء ثم يرجع في قيئه "، وقد قال :" ليس لنا مثل السوء ". وثبت في الصحاح(٣٨) والحسان والمسانيد من غير وجه أنه، عليه السلام، قال في خطبة [ حجة ] (٣٩) الوداع :" إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا " (٤٠).
وقال(٤١) أبو داود : حدثنا واصل بن عبد الأعلى، حدثنا أسباط بن محمد، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" كل المسلم على المسلم حرام : ماله وعرضه ودمه، حسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ".
ورواه الترمذي (٤٢) عن عبيد بن أسباط بن محمد، عن أبيه، به (٤٣). وقال : حسن غريب.
وحدثنا عثمان بن أبي شيبة(٤٤)، حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله (٤٥) بن جريج، عن أبي برزة الأسلمي قال : قال رسول الله ﷺ :" يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتبع عوراتهم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته ".
تفرد به أبو داود(٤٦). وقد روي من حديث البراء بن عازب، فقال الحافظ أبو يعلى في مسنده : حدثنا إبراهيم بن دينار، حدثنا مصعب بن سلام، عن حمزة بن حبيب الزيات، عن أبي إسحاق السَّبِيعي (٤٧)، عن البراء بن عازب (٤٨) قال : خطبنا رسول الله ﷺ حتى أسمع العواتق في بيوتها - أو قال : في خدورها - فقال :" يا معشر من آمن بلسانه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتبع عورة أخيه يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه(٤٩) في جوف بيته " (٥٠).
طريق أخرى عن ابن عمر : قال أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي : أخبرنا عبد الله بن ناجية، حدثنا يحيى بن أكثم، حدثنا الفضل بن موسى الشيباني، عن الحسين بن واقد، عن أوفى بن دَلْهَم، عن نافع، عن ابن عمر ؛ أن رسول الله ﷺ قال :" يا معشر من آمن بلسانه ولم يُفْضِ الإيمانُ إلى قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم ؛ فإنه من يتبع عورات المسلمين يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله ". قال : ونظر ابن عمر يوما إلى الكعبة فقال : ما أعظمك وأعظم حرمتك، وللمؤمن أعظمُ حرمة عند الله منك (٥١).
قال أبو داود : وحدثنا حَيْوَة بن شُرَيْح، حدثنا بَقِيَّة، عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن وقاص بن ربيعة، عن المستورد ؛ أنه حدثه : أن النبي ﷺ قال :" من أكل برجل مسلم أكلة فإن الله يطعمه مثلها ف(٥٢) جهنم(٥٣)، ومن كُسي ثوبا برجل مسلم فإن الله يكسوه مثله في (٥٤) جهنم. ومن قام برجل مقام سمعةٍ ورياء فإن الله يقوم به مقام سمعة ورياء يوم القيامة ". تفرد به أبو داود(٥٥).
وحدثنا ابن مصفى، حدثنا بقية وأبو المغيرة قالا حدثنا صفوان، حدثني راشد بن سعد وعبد الرحمن بن جبير، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ﷺ :" لما عُرِج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس، يخمشون وجوههم وصدورهم، قلت : من هؤلاء يا جبرائيل (٥٦) ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم ".
تفرد به أبو داود، وهكذا رواه الإمام أحمد، عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الشامي، به (٥٧).
وقال(٥٨) ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا أ
١ - (١) رواه أحمد في الزهد كما في الدر المنثور (٧/٥٦٥)..
٢ - (٢) في ت: "وروى ابن ماجه بسنده عن"..
٣ - (٣) في ت: "بن عمر رضي الله عنه"..
٤ - (٤) في ت، م: "خيرا"..
٥ - (٥) سنن ابن ماجه برقم (٣٩٣٢) وقال البوصيري في الزوائد (٣/٢٢٣) "هذا إسناد فيه مقال، نصر بن محمد ضعفه أبو حاتم وذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد ثقات"..
٦ - (٦) في ت، م: "فإنه"..
٧ - (٧) زيادة من أ..
٨ - (٨) الموطأ (٢/٩٠٨) وصحيح البخاري برقم (٦٠٦٦) وصحيح مسلم برقم (٢٥٦٣)..
٩ - (٩) زيادة من ت..
١٠ - (١٠) صحيح مسلم برقم (٢٥٥٩)، وسنن الترمذي برقم (١٩٣٥)..
١١ - (١) في ت: "وروى"..
١٢ - (٢) في ت: "وإذا نظرت فاغضض" وفي م، أ: "وإذا تطيرت فاغمض"..
١٣ - (٣) المعجم الكبير (٣/٢٢٨)، قال الهيثمي في المجمع (٨/٧٨): "فيه إسماعيل بن قيس الأنصاري وهو ضعيف"..
١٤ - (٤) في ت: "وروى"..
١٥ - (٥) لفظة "برجل" غير موجودة بسنن أبي داود..
١٦ - (٦) سنن أبي داود برقم (٤٨٩٠)..
١٧ - (٧) وذلك لما أكثر الناس في الوليد بن عقبة، وقد كان ابن مسعود على بيت المال في ولاية الوليد بن عقبة في عهد عثمان رضي الله عنه وقصة جلد الوليد على الخمر مشهورة في الصحيحين..
١٨ - (٨) في ت: "وروى"..
١٩ - (٩) المسند (٤/١٥٣) وسنن أبي داود برقم (٤٨٩٢) والنسائي في السنن الكبري برقم (٧٢٨٣)..
٢٠ - (١٠) سنن أبي داود برقم (٤٨٨٨)..
٢١ - (١١) في م: "معدي كرب"..
٢٢ - (١) سنن أبي داود برقم (٤٨٨٩)..
٢٣ - (٢) زيادة من ت..
٢٤ - (٣) زيادة من ت..
٢٥ - (٤) صحيح البخاري برقم (٢٤٤٢)..
٢٦ - (٥) في ت: "أبي هريرة رضي الله عنه"..
٢٧ - (٦) سنن أبي داود برقم (٤٨٧٤) وسنن الترمذي برقم (١٩٣٥)..
٢٨ - (٧) تفسير الطبري (٢٦/٨٦)..
٢٩ - (٨) في ت: "وروى"..
٣٠ - (٩) سنن أبي داود برقم (٤٨٧٥) وسنن الترمذي برقم (٢٥٠٢، ٢٥٠٣)..
٣١ - (١٠) في ت: "وروى ابن جرير بسنده"..
٣٢ - (١) تفسير الطبري (٢٦/٨٧)..
٣٣ - (٢) في ت: "عليه السلام"..
٣٤ - (٣) رواه البخاري في صحيحه برقم (٣١٣٢) من حديث عائشة رضي الله عنها..
٣٥ - (٤) في أ: "فصعلوك لا مال له"..
٣٦ - (٥) رواه مسلم في صحيحه برقم (١٤٨٠)..
٣٧ - (٦) في ت، م: "الشديد"..
٣٨ - (٧) في ت، م: "الصحيح"..
٣٩ - (٨) زيادة من ت، م، أ..
٤٠ - (٩) رواه مسلم في صحيحه برقم (١٢١٨) من حديث جابر رضي الله عنه..
٤١ - (١٠) في ت: "وروى"..
٤٢ - (١١) في ت: "رواه الترمذي وحسنه"..
٤٣ - (١٢) سنن أبي داود برقم (٤٨٨٢) وسنن الترمذي برقم (١٩٢٧)..
٤٤ - (١٣) في ت: "وروى أبو داود"..
٤٥ - (١٤) في أ: "عبيد الله"..
٤٦ - (١٥) سنن أبي داود برقم (٤٨٨٠)..
٤٧ - (١) في ت: "وروى الحافظ أبو يعلى في مسنده بسنده"..
٤٨ - (٢) في ت: "البراء بن عازب رضي الله عنه"..
٤٩ - (٣) في ت: "يفضحه ولو في"..
٥٠ - (٤) مسند أبي يعلى (٣/٢٣٧) قال الهيثمي في المجمع (٨/٩٣): "رجاله ثقات"..
٥١ - (٥) ورواه الترمذي في السنن برقم (٢٠٣٢) من طريق الفضل بن موسى به، وقال: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسين بن واقد"..
٥٢ - (٦) في ت، م، أ: "من"..
٥٣ - (٧) في ت: "في نار جهنم"..
٥٤ - (٨) في أ: "من"..
٥٥ - (٩) سنن أبي داود برقم (٤٨٨١)..
٥٦ - (١٠) في ت، م: "جبريل"..
٥٧ - (١١) سنن أبي داود برقم (٤٨٧٨)، والمسند (٣/٢٢٤)..
٥٨ - (١٢) في ت: "وروى"..
٢ - (٢) في ت: "وروى ابن ماجه بسنده عن"..
٣ - (٣) في ت: "بن عمر رضي الله عنه"..
٤ - (٤) في ت، م: "خيرا"..
٥ - (٥) سنن ابن ماجه برقم (٣٩٣٢) وقال البوصيري في الزوائد (٣/٢٢٣) "هذا إسناد فيه مقال، نصر بن محمد ضعفه أبو حاتم وذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد ثقات"..
٦ - (٦) في ت، م: "فإنه"..
٧ - (٧) زيادة من أ..
٨ - (٨) الموطأ (٢/٩٠٨) وصحيح البخاري برقم (٦٠٦٦) وصحيح مسلم برقم (٢٥٦٣)..
٩ - (٩) زيادة من ت..
١٠ - (١٠) صحيح مسلم برقم (٢٥٥٩)، وسنن الترمذي برقم (١٩٣٥)..
١١ - (١) في ت: "وروى"..
١٢ - (٢) في ت: "وإذا نظرت فاغضض" وفي م، أ: "وإذا تطيرت فاغمض"..
١٣ - (٣) المعجم الكبير (٣/٢٢٨)، قال الهيثمي في المجمع (٨/٧٨): "فيه إسماعيل بن قيس الأنصاري وهو ضعيف"..
١٤ - (٤) في ت: "وروى"..
١٥ - (٥) لفظة "برجل" غير موجودة بسنن أبي داود..
١٦ - (٦) سنن أبي داود برقم (٤٨٩٠)..
١٧ - (٧) وذلك لما أكثر الناس في الوليد بن عقبة، وقد كان ابن مسعود على بيت المال في ولاية الوليد بن عقبة في عهد عثمان رضي الله عنه وقصة جلد الوليد على الخمر مشهورة في الصحيحين..
١٨ - (٨) في ت: "وروى"..
١٩ - (٩) المسند (٤/١٥٣) وسنن أبي داود برقم (٤٨٩٢) والنسائي في السنن الكبري برقم (٧٢٨٣)..
٢٠ - (١٠) سنن أبي داود برقم (٤٨٨٨)..
٢١ - (١١) في م: "معدي كرب"..
٢٢ - (١) سنن أبي داود برقم (٤٨٨٩)..
٢٣ - (٢) زيادة من ت..
٢٤ - (٣) زيادة من ت..
٢٥ - (٤) صحيح البخاري برقم (٢٤٤٢)..
٢٦ - (٥) في ت: "أبي هريرة رضي الله عنه"..
٢٧ - (٦) سنن أبي داود برقم (٤٨٧٤) وسنن الترمذي برقم (١٩٣٥)..
٢٨ - (٧) تفسير الطبري (٢٦/٨٦)..
٢٩ - (٨) في ت: "وروى"..
٣٠ - (٩) سنن أبي داود برقم (٤٨٧٥) وسنن الترمذي برقم (٢٥٠٢، ٢٥٠٣)..
٣١ - (١٠) في ت: "وروى ابن جرير بسنده"..
٣٢ - (١) تفسير الطبري (٢٦/٨٧)..
٣٣ - (٢) في ت: "عليه السلام"..
٣٤ - (٣) رواه البخاري في صحيحه برقم (٣١٣٢) من حديث عائشة رضي الله عنها..
٣٥ - (٤) في أ: "فصعلوك لا مال له"..
٣٦ - (٥) رواه مسلم في صحيحه برقم (١٤٨٠)..
٣٧ - (٦) في ت، م: "الشديد"..
٣٨ - (٧) في ت، م: "الصحيح"..
٣٩ - (٨) زيادة من ت، م، أ..
٤٠ - (٩) رواه مسلم في صحيحه برقم (١٢١٨) من حديث جابر رضي الله عنه..
٤١ - (١٠) في ت: "وروى"..
٤٢ - (١١) في ت: "رواه الترمذي وحسنه"..
٤٣ - (١٢) سنن أبي داود برقم (٤٨٨٢) وسنن الترمذي برقم (١٩٢٧)..
٤٤ - (١٣) في ت: "وروى أبو داود"..
٤٥ - (١٤) في أ: "عبيد الله"..
٤٦ - (١٥) سنن أبي داود برقم (٤٨٨٠)..
٤٧ - (١) في ت: "وروى الحافظ أبو يعلى في مسنده بسنده"..
٤٨ - (٢) في ت: "البراء بن عازب رضي الله عنه"..
٤٩ - (٣) في ت: "يفضحه ولو في"..
٥٠ - (٤) مسند أبي يعلى (٣/٢٣٧) قال الهيثمي في المجمع (٨/٩٣): "رجاله ثقات"..
٥١ - (٥) ورواه الترمذي في السنن برقم (٢٠٣٢) من طريق الفضل بن موسى به، وقال: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسين بن واقد"..
٥٢ - (٦) في ت، م، أ: "من"..
٥٣ - (٧) في ت: "في نار جهنم"..
٥٤ - (٨) في أ: "من"..
٥٥ - (٩) سنن أبي داود برقم (٤٨٨١)..
٥٦ - (١٠) في ت، م: "جبريل"..
٥٧ - (١١) سنن أبي داود برقم (٤٨٧٨)، والمسند (٣/٢٢٤)..
٥٨ - (١٢) في ت: "وروى"..