تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى مخبرًا للناس أنه خلقهم من نفس واحدة، وجعل منها زوجها، وهما آدم وحواء، وجعلهم شعوبا، وهي أعم من القبائل، وبعد القبائل مراتب أخر كالفصائل والعشائر والعمائر والأفخاذ وغير ذلك.
وقيل : المراد بالشعوب بطون العَجَم، وبالقبائل بطون العرب، كما أن الأسباط بطون بني إسرائيل. وقد لخصت هذا في مقدمة مفردة جمعتها من كتاب :" الإنباه " لأبي عمر(١) بن عبد البر، ومن كتاب " القصد والأمم، في معرفة أنساب العرب والعجم ". فجميع الناس في الشرف بالنسبة الطينية إلى آدم وحواء سواء، وإنما يتفاضلون بالأمور الدينية، وهي طاعة الله ومتابعة رسوله ﷺ ؛ ولهذا قال تعالى بعد النهي عن الغيبة واحتقار بعض الناس بعضًا، منبها على تساويهم في البشرية :﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ أي : ليحصل التعارف بينهم، كلٌ يرجع إلى قبيلته.
وقال مجاهد في قوله :﴿لِتَعَارَفُوا﴾، كما يقال : فلان بن فلان من كذا وكذا، أي : من قبيلة كذا وكذا.
وقال سفيان الثوري : كانت حِمْير ينتسبون إلى مَخَالِيفها، وكانت عرب الحجاز ينتسبون إلى قبائلها.
وقد قال(٢) أبو عيسى الترمذي : حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن عبد الملك بن عيسى الثقفي، عن يزيد - مولى المنبعث - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال :" تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ؛ فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأثر ". ثم قال : غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه (٣).
وقوله :﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ أي : إنما تتفاضلون عند الله بالتقوى لا بالأحساب. وقد وردت الأحاديث بذلك عن رسول الله ﷺ :
قال (٤) البخاري رحمه الله : حدثنا محمد بن سلام، حدثنا عبدة، عن عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال : سئل رسول الله ﷺ : أي الناس أكرم ؟ قال :" أكرمهم عند الله أتقاهم " قالوا : ليس عن هذا نسألك. قال :" فأكرم الناس يوسف نبي الله، ابن نبي الله، ابن خليل الله ". قالوا : ليس عن هذا نسألك. قال :" فعن معادن العرب تسألوني ؟ " قالوا : نعم. قال :" فخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فَقِهُوا " (٥).
وقد رواه البخاري في غير موضع من طرق عن عبدة بن سليمان (٦). ورواه النسائي في التفسير من حديث عبيد الله - وهو ابن عمر العمري - به(٧).
حديث آخر : قال مسلم(٨)، رحمه الله : حدثنا عمرو الناقد، حدثنا كَثِير بن هشام، حدثنا جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة(٩) قال : قال رسول الله ﷺ :" إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ".
ورواه ابن ماجه عن أحمد بن سنان، عن كَثِير بن هشام، به (١٠).
حديث آخر : وقال(١١) الإمام أحمد : حدثنا وكيع، عن أبي هلال، عن بكر، عن أبي ذر قال : إن النبي ﷺ قال له :" انظر، فإنك لست بخير من أحمر ولا أسود إلا أن تفضله بتقوى (١٢). تفرد به أحمد (١٣).
حديث آخر : وقال (١٤) الحافظ أبو القاسم الطبراني : حدثنا أبو عبيدة عبد الوارث بن إبراهيم العسكري، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جَبَلة، حدثنا عبيد بن حنين الطائي، سمعت محمد بن حبيب بن خِرَاش العَصَرِيّ، يحدث عن أبيه : أنه سمع رسول الله ﷺ يقول(١٥) : المسلمون إخوة، لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى " (١٦)
حديث آخر : قال (١٧) أبو بكر البزار في مسنده : حدثنا أحمد بن يحيى الكوفي، حدثنا الحسن بن الحسين، حدثنا قيس - يعني ابن الربيع - عن شبيب بن غَرْقَدَة (١٨)، عن المستظل بن حصين، عن حذيفة (١٩) قال : قال رسول الله ﷺ :" كلكم بنو آدم. وآدم خلق من تراب، ولينتهين قوم يفخرون بآبائهم، أو ليكونن أهون على الله من الجِعْلان ".
ثم قال : لا نعرفه عن حذيفة إلا من هذا الوجه (٢٠).
حديث آخر : قال (٢١) ابن أبي حاتم : حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا يحيى بن زكريا القطان، حدثنا موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال : طاف رسول الله ﷺ يوم فتح مكة على ناقته القَصْواء يستلم الأركان(٢٢) بمحجن في يده، فما وجد لها مناخًا في المسجد حتى نزل ﷺ على أيدي الرجال، فخرج بها إلى بطن المسيل فأنيخت. ثم إن رسول الله ﷺ خطبهم على راحلته، فحمد الله وأثنى عليه بما هو له أهل(٢٣) ثم قال :" يا أيها الناس، إن الله قد أذهب عنكم عُبِّية الجاهلية وتعظمها بآبائها، فالناس رجلان : رجل بر تقي كريم على الله، وفاجر شقي هين على الله. إن الله يقول :﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ ثم قال :" أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ".
هكذا (٢٤) رواه عبد بن حميد، عن أبي عاصم الضحاك بن مَخْلَد، عن موسى بن عبيدة، به (٢٥).
حديث آخر : قال (٢٦) الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لَهِيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر ؛ أن رسول الله ﷺ قال :" إن أنسابكم هذه ليست بمسبة على أحد، كلكم بنو آدم طَفَّ الصاع لم يملؤه، ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين وتقوى، وكفى بالرجل أن يكون بَذِيّا بخيلا فاحشًا ".
وقد رواه ابن جرير، عن يونس، عن ابن وهب، عن ابن لَهِيعة، به (٢٧) ولفظه :" الناس لآدم وحواء، طف الصاع لم يَمْلَئُوه، إن الله لا يسألكم عن أحسابكم ولا عن أنسابكم يوم القيامة، إن أكرمكم عند الله أتقاكم ".
وليس هو في شيء من الكتب الستة من هذا الوجه.
حديث آخر : قال(٢٨) الإمام أحمد : حدثنا أحمد بن عبد الملك، حدثنا شريك، عن سِمَاك، عن عبد الله بن عَمِيرة زوج درة ابنة أبي لهب، عن درة بنت أبي لهب قالت : قام رجل إلى النبي ﷺ وهو على المنبر، فقال : يا رسول الله، أي الناس خير ؟ فقال ﷺ :" خير الناس أقرؤهم، وأتقاهم لله عز وجل، وآمرهم بالمعروف، وأنهاهم عن المنكر، وأوصلهم للرحم " (٢٩).
حديث آخر : قال(٣٠) الإمام أحمد : حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الأسود، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت : ما أعجب رسول الله ﷺ شيء من الدنيا، ولا أعجبه أحد قط، إلا ذو تقى. تفرد به أحمد رحمه الله(٣١).
وقوله :﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ أي : عليم بكم، خبير بأموركم، فيهدي من يشاء، ويضل من يشاء، ويرحم من يشاء، ويعذب من يشاء، ويفضل من يشاء على من يشاء، وهو الحكيم العليم الخبير في ذلك كله. وقد استدل بهذه الآية الكريمة وهذه الأحاديث الشريفة، من ذهب من العلماء إلى أن الكفاءة في النكاح لا تشترط، ولا يشترط سوى الدين، لقوله :﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ وذهب الآخرون إلى أدلة أخرى مذكورة في كتب الفقه، وقد ذكرنا طرفا من ذلك في " كتاب الأحكام " ولله الحمد والمنة. وقد روى الطبراني عن عبد الرحمن أنه سمع رجلا من بني هاشم يقول : أنا أولى الناس برسول الله. فقال : غيرك أولى به منك، ولك منه نسبه.
وقيل : المراد بالشعوب بطون العَجَم، وبالقبائل بطون العرب، كما أن الأسباط بطون بني إسرائيل. وقد لخصت هذا في مقدمة مفردة جمعتها من كتاب :" الإنباه " لأبي عمر(١) بن عبد البر، ومن كتاب " القصد والأمم، في معرفة أنساب العرب والعجم ". فجميع الناس في الشرف بالنسبة الطينية إلى آدم وحواء سواء، وإنما يتفاضلون بالأمور الدينية، وهي طاعة الله ومتابعة رسوله ﷺ ؛ ولهذا قال تعالى بعد النهي عن الغيبة واحتقار بعض الناس بعضًا، منبها على تساويهم في البشرية :﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ أي : ليحصل التعارف بينهم، كلٌ يرجع إلى قبيلته.
وقال مجاهد في قوله :﴿لِتَعَارَفُوا﴾، كما يقال : فلان بن فلان من كذا وكذا، أي : من قبيلة كذا وكذا.
وقال سفيان الثوري : كانت حِمْير ينتسبون إلى مَخَالِيفها، وكانت عرب الحجاز ينتسبون إلى قبائلها.
وقد قال(٢) أبو عيسى الترمذي : حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن عبد الملك بن عيسى الثقفي، عن يزيد - مولى المنبعث - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال :" تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ؛ فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأثر ". ثم قال : غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه (٣).
وقوله :﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ أي : إنما تتفاضلون عند الله بالتقوى لا بالأحساب. وقد وردت الأحاديث بذلك عن رسول الله ﷺ :
قال (٤) البخاري رحمه الله : حدثنا محمد بن سلام، حدثنا عبدة، عن عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال : سئل رسول الله ﷺ : أي الناس أكرم ؟ قال :" أكرمهم عند الله أتقاهم " قالوا : ليس عن هذا نسألك. قال :" فأكرم الناس يوسف نبي الله، ابن نبي الله، ابن خليل الله ". قالوا : ليس عن هذا نسألك. قال :" فعن معادن العرب تسألوني ؟ " قالوا : نعم. قال :" فخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فَقِهُوا " (٥).
وقد رواه البخاري في غير موضع من طرق عن عبدة بن سليمان (٦). ورواه النسائي في التفسير من حديث عبيد الله - وهو ابن عمر العمري - به(٧).
حديث آخر : قال مسلم(٨)، رحمه الله : حدثنا عمرو الناقد، حدثنا كَثِير بن هشام، حدثنا جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة(٩) قال : قال رسول الله ﷺ :" إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ".
ورواه ابن ماجه عن أحمد بن سنان، عن كَثِير بن هشام، به (١٠).
حديث آخر : وقال(١١) الإمام أحمد : حدثنا وكيع، عن أبي هلال، عن بكر، عن أبي ذر قال : إن النبي ﷺ قال له :" انظر، فإنك لست بخير من أحمر ولا أسود إلا أن تفضله بتقوى (١٢). تفرد به أحمد (١٣).
حديث آخر : وقال (١٤) الحافظ أبو القاسم الطبراني : حدثنا أبو عبيدة عبد الوارث بن إبراهيم العسكري، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جَبَلة، حدثنا عبيد بن حنين الطائي، سمعت محمد بن حبيب بن خِرَاش العَصَرِيّ، يحدث عن أبيه : أنه سمع رسول الله ﷺ يقول(١٥) : المسلمون إخوة، لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى " (١٦)
حديث آخر : قال (١٧) أبو بكر البزار في مسنده : حدثنا أحمد بن يحيى الكوفي، حدثنا الحسن بن الحسين، حدثنا قيس - يعني ابن الربيع - عن شبيب بن غَرْقَدَة (١٨)، عن المستظل بن حصين، عن حذيفة (١٩) قال : قال رسول الله ﷺ :" كلكم بنو آدم. وآدم خلق من تراب، ولينتهين قوم يفخرون بآبائهم، أو ليكونن أهون على الله من الجِعْلان ".
ثم قال : لا نعرفه عن حذيفة إلا من هذا الوجه (٢٠).
حديث آخر : قال (٢١) ابن أبي حاتم : حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا يحيى بن زكريا القطان، حدثنا موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال : طاف رسول الله ﷺ يوم فتح مكة على ناقته القَصْواء يستلم الأركان(٢٢) بمحجن في يده، فما وجد لها مناخًا في المسجد حتى نزل ﷺ على أيدي الرجال، فخرج بها إلى بطن المسيل فأنيخت. ثم إن رسول الله ﷺ خطبهم على راحلته، فحمد الله وأثنى عليه بما هو له أهل(٢٣) ثم قال :" يا أيها الناس، إن الله قد أذهب عنكم عُبِّية الجاهلية وتعظمها بآبائها، فالناس رجلان : رجل بر تقي كريم على الله، وفاجر شقي هين على الله. إن الله يقول :﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ ثم قال :" أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ".
هكذا (٢٤) رواه عبد بن حميد، عن أبي عاصم الضحاك بن مَخْلَد، عن موسى بن عبيدة، به (٢٥).
حديث آخر : قال (٢٦) الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لَهِيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر ؛ أن رسول الله ﷺ قال :" إن أنسابكم هذه ليست بمسبة على أحد، كلكم بنو آدم طَفَّ الصاع لم يملؤه، ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين وتقوى، وكفى بالرجل أن يكون بَذِيّا بخيلا فاحشًا ".
وقد رواه ابن جرير، عن يونس، عن ابن وهب، عن ابن لَهِيعة، به (٢٧) ولفظه :" الناس لآدم وحواء، طف الصاع لم يَمْلَئُوه، إن الله لا يسألكم عن أحسابكم ولا عن أنسابكم يوم القيامة، إن أكرمكم عند الله أتقاكم ".
وليس هو في شيء من الكتب الستة من هذا الوجه.
حديث آخر : قال(٢٨) الإمام أحمد : حدثنا أحمد بن عبد الملك، حدثنا شريك، عن سِمَاك، عن عبد الله بن عَمِيرة زوج درة ابنة أبي لهب، عن درة بنت أبي لهب قالت : قام رجل إلى النبي ﷺ وهو على المنبر، فقال : يا رسول الله، أي الناس خير ؟ فقال ﷺ :" خير الناس أقرؤهم، وأتقاهم لله عز وجل، وآمرهم بالمعروف، وأنهاهم عن المنكر، وأوصلهم للرحم " (٢٩).
حديث آخر : قال(٣٠) الإمام أحمد : حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الأسود، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت : ما أعجب رسول الله ﷺ شيء من الدنيا، ولا أعجبه أحد قط، إلا ذو تقى. تفرد به أحمد رحمه الله(٣١).
وقوله :﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ أي : عليم بكم، خبير بأموركم، فيهدي من يشاء، ويضل من يشاء، ويرحم من يشاء، ويعذب من يشاء، ويفضل من يشاء على من يشاء، وهو الحكيم العليم الخبير في ذلك كله. وقد استدل بهذه الآية الكريمة وهذه الأحاديث الشريفة، من ذهب من العلماء إلى أن الكفاءة في النكاح لا تشترط، ولا يشترط سوى الدين، لقوله :﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ وذهب الآخرون إلى أدلة أخرى مذكورة في كتب الفقه، وقد ذكرنا طرفا من ذلك في " كتاب الأحكام " ولله الحمد والمنة. وقد روى الطبراني عن عبد الرحمن أنه سمع رجلا من بني هاشم يقول : أنا أولى الناس برسول الله. فقال : غيرك أولى به منك، ولك منه نسبه.
١ - (٧) في م: "عمرو"..
٢ - (٨) في ت: "وروى"..
٣ - (١) سنن الترمذي برقم (١٩٧٩)..
٤ - (٢) في ت: "فروى"..
٥ - (٣) صحيح البخاري برقم (٤٦٨٩)..
٦ - (٤) صحيح البخاري برقم (٣٣٧٤، ٣٣٨٣)..
٧ - (٥) النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٢٥٠)..
٨ - (٦) في ت: "وروى"..
٩ - (٧) في ت: "أبي هريرة رضي الله عنه"..
١٠ - (٨) صحيح مسلم برقم (٢٥٦٤) وسنن ابن ماجه برقم (٤١٤٣)..
١١ - (٩) في ت: "وروى"..
١٢ - (١٠) في ت: "بتقوى الله"..
١٣ - (١١) المسند (٥/١٥٨)..
١٤ - (١٢) في ت: "وروى"..
١٥ - (١٣) في ت: "أن رسول الله ﷺ قال"..
١٦ - (١) المعجم الكبير (٤/٢٥) وقال الهيثمي في المجمع (٨/٨٤): "فيه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، وهو متروك"..
١٧ - (٢) في ت: "وروى"..
١٨ - (٣) في أ: "عروة"..
١٩ - (٤) في ت: "عن حذيفة رضي الله عنه"..
٢٠ - (٥) مسند البزار برقم (٣٥٨٤) وقال الهيثمي في المجمع (٨/٨٦): "فيه الحسن بن الحسين العرني وهو ضعيف"..
٢١ - (٦) في ت: "وروى"..
٢٢ - (٧) في ت: "الركن"..
٢٣ - (٨) في ت، أ: "بما هو عليه"..
٢٤ - (٩) في ت: "وهكذا"..
٢٥ - (١٠) المنتخب لعبد بن حميد برقم (٧٩٣) وفيه موسى بن عبيدة الزبدي وهو ضعيف..
٢٦ - (١١) في ت: "وروى"..
٢٧ - (١٢) المسند (٤/١٥٨) وتفسير الطبري (٢٦/٨٩) قال الهيثمي في المجمع (٨/٨٤): "فيه ابن لهيعة وفيه لين، وبقية رجاله وثقوا". قلت: الراوي عنه في رواية الطبري عبد اله بن وهب، فهذه متابعة قوية ليحيى بن إسحاق..
٢٨ - (١) في ت: "وروى"..
٢٩ - (٢) المسند (٦/٤٣٢) ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٤/٢٥٧) من طريق شريك به، وقال الهيثمي في المجمع (٧/٢٦٣): "رجالهما ثقات، وفي كلام بعضهم كلام لا يضر"..
٣٠ - (٣) في ت: "وروى"..
٣١ - (٤) المسند (٦/٦٩)..
٢ - (٨) في ت: "وروى"..
٣ - (١) سنن الترمذي برقم (١٩٧٩)..
٤ - (٢) في ت: "فروى"..
٥ - (٣) صحيح البخاري برقم (٤٦٨٩)..
٦ - (٤) صحيح البخاري برقم (٣٣٧٤، ٣٣٨٣)..
٧ - (٥) النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٢٥٠)..
٨ - (٦) في ت: "وروى"..
٩ - (٧) في ت: "أبي هريرة رضي الله عنه"..
١٠ - (٨) صحيح مسلم برقم (٢٥٦٤) وسنن ابن ماجه برقم (٤١٤٣)..
١١ - (٩) في ت: "وروى"..
١٢ - (١٠) في ت: "بتقوى الله"..
١٣ - (١١) المسند (٥/١٥٨)..
١٤ - (١٢) في ت: "وروى"..
١٥ - (١٣) في ت: "أن رسول الله ﷺ قال"..
١٦ - (١) المعجم الكبير (٤/٢٥) وقال الهيثمي في المجمع (٨/٨٤): "فيه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، وهو متروك"..
١٧ - (٢) في ت: "وروى"..
١٨ - (٣) في أ: "عروة"..
١٩ - (٤) في ت: "عن حذيفة رضي الله عنه"..
٢٠ - (٥) مسند البزار برقم (٣٥٨٤) وقال الهيثمي في المجمع (٨/٨٦): "فيه الحسن بن الحسين العرني وهو ضعيف"..
٢١ - (٦) في ت: "وروى"..
٢٢ - (٧) في ت: "الركن"..
٢٣ - (٨) في ت، أ: "بما هو عليه"..
٢٤ - (٩) في ت: "وهكذا"..
٢٥ - (١٠) المنتخب لعبد بن حميد برقم (٧٩٣) وفيه موسى بن عبيدة الزبدي وهو ضعيف..
٢٦ - (١١) في ت: "وروى"..
٢٧ - (١٢) المسند (٤/١٥٨) وتفسير الطبري (٢٦/٨٩) قال الهيثمي في المجمع (٨/٨٤): "فيه ابن لهيعة وفيه لين، وبقية رجاله وثقوا". قلت: الراوي عنه في رواية الطبري عبد اله بن وهب، فهذه متابعة قوية ليحيى بن إسحاق..
٢٨ - (١) في ت: "وروى"..
٢٩ - (٢) المسند (٦/٤٣٢) ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٤/٢٥٧) من طريق شريك به، وقال الهيثمي في المجمع (٧/٢٦٣): "رجالهما ثقات، وفي كلام بعضهم كلام لا يضر"..
٣٠ - (٣) في ت: "وروى"..
٣١ - (٤) المسند (٦/٦٩)..