تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم﴾ تفسير الحسن : إذا ظننت بأخيك المسلم ظنا حسنا ؛ فأنت مأجور، وإذا ظننت به ظنا سيئا ؛ فأنت آثم ﴿ولا تجسسوا﴾ لا يتبع الرجل عورة أخيه المسلم.
يحيى : عن النضر بن بلال، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك ( أن رسول الله ﷺ خرج يوما فنادى بصوت أسمع العواتق في الخدور : يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه، ألا لا تؤذوا المؤمنين ولا تعيبوهم ولا تتبعوا عوراتهم ؛ فإنه من يتبع عورة أخيه المسلم يتبع الله عورته ؛ ومن يتبع الله عورته فضحه في بيته ).
قوله :﴿ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه﴾ قال الكلبي : إن رسول الله ﷺ قال لقوم اغتابوا رجلين : أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا بعدما يموت ؟ ! فقالوا : لا والله يا رسول الله، ما نستطيع أكله ولا نحبه. فقال رسول الله : فاكرهوا الغيبة ".
يحيى : عن عثمان، عن نعيم بن عبد الله، عن أبي هريرة قال : قال
رسول الله ﷺ :" إذا ذكرت أخاك بما فيه فقد اغتبته، وإذا ذكرته بما ليس فيه فقد بهته " (١).
١ رواه أحمد في "المسند" (٢/٢٣٠، ٣٨٤، ٣٨٦، ٤٥٨) ومسلم (٢٥٨٩)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٤٢٥)، وأبو داود (٤٨٤١)، والترمذي (١٩٣٤)، والنسائي في "الكبرى" (١١٥١٨)، والدارمي في "سننه" (٢٧١٤). عن أبي هريرة مرفوعا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى