تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
ثم أرشد إلى الأدب في ذلك فقال :﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ أي :
لكان لهم في ذلك الخيرة والمصلحة في الدنيا والآخرة.
ثم قال داعيا لهم إلى التوبة والإنابة :﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
وقد ذُكر أنها نزلت في الأقرع بن حابس التميمي، فيما أورده غير واحد، قال الإمام أحمد : حدثنا عفان، حدثنا وُهَيْب، حدثنا موسى بن عقبة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن الأقرع بن حابس، أنه نادى رسول الله ﷺ من وراء الحجرات، فقال : يا محمد، يا محمد - وفي رواية : يا رسول الله - فلم يجبه. فقال : يا رسول الله، إن حمدي لزين، وإن ذمي لشين، فقال :" ذاك الله، عز وجل " (١).
وقال ابن جرير : حدثنا أبو عمار الحسين بن حُرَيْث المروزي، حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن أبي إسحاق(٢)، عن البراء في قوله :﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ قال : جاء رجل رسول الله(٣) فقال : يا محمد، إن حمدي زين، وذمي شين. فقال :" ذاك الله، عز وجل " (٤).
وهكذا ذكره الحسن البصري، وقتادة مرسلا.
وقال سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي عَمْرَة قال : كان بِشْر بن غالب ولَبِيد بن عُطَارِد - أو بشر بن عطارد ولبيد بن غالب - وهما عند الحجاج جالسان - فقال بشر بن غالب للبيد بن عطارد : نزلت في قومك بني تميم :﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ قال : فذكرت ذلك لسعيد بن جبير فقال : أما إنه لو علم بآخر الآية أجابه :﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا﴾ [الحجرات: ١٧]، قالوا : أسلمنا، ولم يقاتلك بنو أسد (٥).
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا عَمرو بن علي الباهلي، حدثنا المعتمر بن سليمان : سمعت داود الطفاوي يحدث عن أبي مسلم(٦) البجلي(٧)، عن زيد بن أرقم قال : اجتمع أناس من العرب فقالوا : انطلقوا بنا إلى هذا الرجل، فإن يك نبيا فنحن أسعد الناس به، وإن يك ملكا نعش بجناحه. قال : فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته بما قالوا، فجاءوا إلى حجرته فجعلوا ينادونه وهو في حجرته : يا محمد، يا محمد. فأنزل الله [ عز وجل ] (٨) :﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾ قال : فأخذ رسول الله ﷺ بأذني فمدها، فجعل يقول :" لقد صدق الله قولك يا زيد، لقد صدق الله قولك يا زيد ".
ورواه ابن جرير، عن الحسن بن عرفة، عن المعتمر بن سليمان، به(٩).
لكان لهم في ذلك الخيرة والمصلحة في الدنيا والآخرة.
ثم قال داعيا لهم إلى التوبة والإنابة :﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
وقد ذُكر أنها نزلت في الأقرع بن حابس التميمي، فيما أورده غير واحد، قال الإمام أحمد : حدثنا عفان، حدثنا وُهَيْب، حدثنا موسى بن عقبة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن الأقرع بن حابس، أنه نادى رسول الله ﷺ من وراء الحجرات، فقال : يا محمد، يا محمد - وفي رواية : يا رسول الله - فلم يجبه. فقال : يا رسول الله، إن حمدي لزين، وإن ذمي لشين، فقال :" ذاك الله، عز وجل " (١).
وقال ابن جرير : حدثنا أبو عمار الحسين بن حُرَيْث المروزي، حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن أبي إسحاق(٢)، عن البراء في قوله :﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ قال : جاء رجل رسول الله(٣) فقال : يا محمد، إن حمدي زين، وذمي شين. فقال :" ذاك الله، عز وجل " (٤).
وهكذا ذكره الحسن البصري، وقتادة مرسلا.
وقال سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي عَمْرَة قال : كان بِشْر بن غالب ولَبِيد بن عُطَارِد - أو بشر بن عطارد ولبيد بن غالب - وهما عند الحجاج جالسان - فقال بشر بن غالب للبيد بن عطارد : نزلت في قومك بني تميم :﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ قال : فذكرت ذلك لسعيد بن جبير فقال : أما إنه لو علم بآخر الآية أجابه :﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا﴾ [الحجرات: ١٧]، قالوا : أسلمنا، ولم يقاتلك بنو أسد (٥).
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا عَمرو بن علي الباهلي، حدثنا المعتمر بن سليمان : سمعت داود الطفاوي يحدث عن أبي مسلم(٦) البجلي(٧)، عن زيد بن أرقم قال : اجتمع أناس من العرب فقالوا : انطلقوا بنا إلى هذا الرجل، فإن يك نبيا فنحن أسعد الناس به، وإن يك ملكا نعش بجناحه. قال : فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته بما قالوا، فجاءوا إلى حجرته فجعلوا ينادونه وهو في حجرته : يا محمد، يا محمد. فأنزل الله [ عز وجل ] (٨) :﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾ قال : فأخذ رسول الله ﷺ بأذني فمدها، فجعل يقول :" لقد صدق الله قولك يا زيد، لقد صدق الله قولك يا زيد ".
ورواه ابن جرير، عن الحسن بن عرفة، عن المعتمر بن سليمان، به(٩).
١ - (١) المسند (٣/٤٨٨)، وقال الهيثمي في المجمع (٧/١٠٨): "إسناد أحمد رجاله رجال الصحيح إن كان أبو سلمة سمع من الأقرع بن حابس، وإلا فهو مرسل"..
٢ - (٢) في ت: "وروى ابن جرير بسنده"..
٣ - (٣) في ت، أ: "رسول الله صلى الله عليه وسلم"..
٤ - (٤) تفسير الطبري (٢٦/٧٧)..
٥ - (٥) تفسير الطبري (٢٦/٧٧)..
٦ - (٦) في م، أ: "سلمة"..
٧ - (٧) في ت: "وروى ابن جرير بسنده"..
٨ - (٨) زيادة من أ..
٩ - (١) تفسير الطبري (٢٦/٧٧) ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٥/٢١٠) من طريق إسحاق بن راهويه عن معتمر بن سليمان به، قال الهيثمي في المجمع (٧/١٠٨): "فيه داود الطفاوي وثقه ابن حبان، وضعفه ابن معين، وبقية رجاله ثقات"..
٢ - (٢) في ت: "وروى ابن جرير بسنده"..
٣ - (٣) في ت، أ: "رسول الله صلى الله عليه وسلم"..
٤ - (٤) تفسير الطبري (٢٦/٧٧)..
٥ - (٥) تفسير الطبري (٢٦/٧٧)..
٦ - (٦) في م، أ: "سلمة"..
٧ - (٧) في ت: "وروى ابن جرير بسنده"..
٨ - (٨) زيادة من أ..
٩ - (١) تفسير الطبري (٢٦/٧٧) ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٥/٢١٠) من طريق إسحاق بن راهويه عن معتمر بن سليمان به، قال الهيثمي في المجمع (٧/١٠٨): "فيه داود الطفاوي وثقه ابن حبان، وضعفه ابن معين، وبقية رجاله ثقات"..