الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
وأخرج ابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان عن راشد بن سعد المقدامي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال :«لما عرج بي مررت برجال تقطع جلودهم بمقاريض من نار، فقلت : من هؤلاء ؟ قال : الذين يتزينون. قال : ثم مررت بجب منتن الريح فسمعت فيه أصواتاً شديدة، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : نساءكن يتزين بزينة، ويعطين ما لا يحل لهن، ثم مررت على نساء ورجال معلقين بثديهن، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الهمازون والهمازات، ذلك بأن الله قال :﴿ويل لكل همزة لمزة﴾ ».
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي الدنيا في ذم الغيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق عن ابن عباس أنه سئل عن قوله :﴿ويل لكل همزة لمزة﴾ قال : هو المشاء بالنميمة المفرق بين الجمع المغري بين الأخوان.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قي قوله :﴿ويل لكل همزة﴾ قال : طعان ﴿لمزة﴾ قال : مغتاب.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في ذم الغيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإِيمان عن مجاهد في الآية قال : الهمزة الطعان في الناس، واللمزة الذي يأكل لحوم الناس.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة ﴿ويل لكل همزة لمزة﴾ قال : يأكل لحوم الناس، ويطعن عليهم.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي العالية ﴿ويل لكل همزة لمزة﴾ قال : تهمزه في وجهه، وتلمزه من خلفه.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة ﴿ويل لكل همزة﴾ قال : يهمزه ويلمزه بلسانه وعينيه، ويأكل لحوم الناس، ويطعن عليهم.
وأخرج البيهقي في شعب الإِيمان عن ابن جريج قال : الهمز بالعينين والشدق واليد، واللمز باللسان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى