تفسير المراغي — المراغي

عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

شرح المفردات : ويل : أي خزي وعذاب، وهو لفظ يستعمل في الذم والتقبيح ؛ والمراد به التنبيه على قبح ما سيذكر بعد من صفاتهم، والهمزة المزة : الذي يطعن في أعراض الناس، ويظهر عيوبهم، ويحقر أعمالهم، تلذذا بالحط منهم، وترفعا عنهم ؛ وأصل الهمز : الكسر، يقال : همز كذا : أي كسره، وأصل اللمز الطعن، يقال : لمزه بالرمح : أي طعنه، ثم شاع استعمالها فيما ذكرنا، قال زياد الأعجم :
إذا لقيتك عن شحط تكاشرنيوإن تغيبت كنت الهامز اللمزه
وعن مجاهد وعطاء : الهمزة الذي يغتاب ويطعن في وجه الرجل، واللمزة : الذي يغتاب من خلفه إذا غاب، ومنه قول حسان :
همزتك فاختضعت بذلّ نفسبقافية تأجج كالشواظ.
الإيضاح :﴿ويل لكل همزة لمزة﴾ أي سخط وعذاب من الله لكل طعان في الناس، أكال للحومهم، مؤذ لهم في غيبتهم أو في حضورهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى