صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿ويل﴾ عذاب ومهلكة، أو واد في جهنم. ﴿لكل همزة لمزة﴾ أي مكثر من الهمز واللمز، وهو الذي دأبه أن يعيب الناس، ويثلم أعراضهم، ويطعن فيهم، ويمشى بينهم بالنميمة والإفساد. فالهمزة واللمزة بمعنى واحد، وهما من باب ضرب ونصر. وقيل : الهمزة : الذي يعيب في الحضور، واللمزة : الذي يعيب في الغيبة، وقيل بالعكس. وقيل : الهمزة : الذي يضرب باليد ويغمز بالعين، واللمزة : الذي يلمز باللسان. ومرجع هذه الأقوال إلى أصل واحد، وهو الطعن وإظهار العيب. وأصل الهمز الكسر والعض على الشيء بعنف. وأصل اللمز : الطعن، ثم خصا بما ذكر. نزلت في الوليد بن المغيرة وأضرابه من طغاة قريش، وكانوا يهمزون النبي صلى الله عليه وسلم ويعيبونه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى