التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري
عن الكتاب
وهذه السورة يدور الحديث فيها على تنفير المؤمنين من الغيبة والنميمة، ومن الطعن في الناس والازدراء بهم قولا أو فعلا، وفيها وعيد شديد من الله بالعذاب الأليم، لمن يتخذ من أعراض الناس وأحوالهم مجالا للتنقيص والازدراء، وذلك قوله تعالى بعد البسملة :﴿ويل لكل همزة لمزة١﴾، أي : هلاك وخسار لكل هماز لماز، و " الهماز اللماز " من يزدري الناس بقوله أو بفعله، بعينه أو لسانه أو يده، قال ابن عباس : " ﴿همزة لمزة﴾ أي طعان معياب ". وقال الربيع بن أنس : " الهمزة : يهمزه في وجهه، واللمزة : يلمزه من خلفه ".