فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿ويل﴾ هو مرتفع على الابتداء، وسوغ الابتداء به مع كونه نكرة كونه دعاء عليهم، وخبره ﴿لكل همزة لمزة﴾ والمعنى خزي أو عذاب أو هلكة أو واد في جهنم لكل همزة لمزة، والتاء فيهما للمبالغة في الوصف، وقد اطرد أن بناء فعلة لمبالغة الفاعل، أي المكثر لمأخذ الاشتقاق، وإذا سكنت العين يكون لمبالغة المفعول، يقال : رجل لعنة- بفتح العين -لمن كان يكثر لعن غيره، ولعنه بسكون العين إذا كان ملعونا للناس يكثرون لعنه.
قال أبو عبيدة والزجاج : الهمزة اللمزة الذي يغتاب الناس، وعلى هذا هما بمعنى، وقال أبو العالية والحسن ومجاهد وعطاء بن أبي رباح :( الهمزة ) الذي يغتاب الرجل في وجهه ﴿واللمزة﴾ الذي يغتابه من خلفه، وقال قتادة عكس هذا، وروي عن قتادة ومجاهد أيضا أن الهمزة الذي يغتاب الناس في أنسابهم، وعن مجاهد أيضا أن الهمزة الذي يهمز الناس بيده، واللمزة الذي يلمزهم بلسانه.
وقال سفيان الثوري : يهمزهم بلسانه، ويلمزهم بعينه، وقال ابن كيسان : الهمزة : الذي يؤذي جلساءه بسوء اللفظ، واللمزة : الذي يكسر عينه على جليسه، ويشير بيده وبرأسه وبحاجبه، وقيل : هم المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الباغون العيب للبريء.
وحاصل هذه الأقاويل يرجع إلى أصل واحد وهو الطعن وإظهار العيب، ويدخل في ذلك من يحاكي الناس في أقوالهم وأفعالهم وأصواتهم ليضحكوا منه، والأولى أولى.
وأصل الهمزة الكسر، يقال : همز رأسه كسره، وقيل : أصل الهمز واللمز الضرب والدفع، يقال : همزه يهمزه همزا، ولمزه يلمزه لمزا، إذا دفعه وضربه.
قرأ الجمهور ( همزة لمزة ) بضم أولهما وفتح الميم فيهما، وقرئ بسكون الميم فيهما، وقرأ أبو وائل والنخعي والأعمش ﴿ويل للهمزة اللمزة﴾، والآية تعم كل من كان متصفا بذلك، ولا ينافيه نزولها على سبب خاص، فإن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
وعن ابن عباس أنه سئل عن ﴿همزة لمزة﴾ قال : هو المشاء بالنميمة، المفرق بين الجمع المغري بين الإخوان، وعنه قال : همزة طعان، ولمزة مغتاب.
﴿ويل﴾ هو مرتفع على الابتداء، وسوغ الابتداء به مع كونه نكرة كونه دعاء عليهم، وخبره ﴿لكل همزة لمزة﴾ والمعنى خزي أو عذاب أو هلكة أو واد في جهنم لكل همزة لمزة، والتاء فيهما للمبالغة في الوصف، وقد اطرد أن بناء فعلة لمبالغة الفاعل، أي المكثر لمأخذ الاشتقاق، وإذا سكنت العين يكون لمبالغة المفعول، يقال : رجل لعنة- بفتح العين -لمن كان يكثر لعن غيره، ولعنه بسكون العين إذا كان ملعونا للناس يكثرون لعنه.
قال أبو عبيدة والزجاج : الهمزة اللمزة الذي يغتاب الناس، وعلى هذا هما بمعنى، وقال أبو العالية والحسن ومجاهد وعطاء بن أبي رباح :( الهمزة ) الذي يغتاب الرجل في وجهه ﴿واللمزة﴾ الذي يغتابه من خلفه، وقال قتادة عكس هذا، وروي عن قتادة ومجاهد أيضا أن الهمزة الذي يغتاب الناس في أنسابهم، وعن مجاهد أيضا أن الهمزة الذي يهمز الناس بيده، واللمزة الذي يلمزهم بلسانه.
وقال سفيان الثوري : يهمزهم بلسانه، ويلمزهم بعينه، وقال ابن كيسان : الهمزة : الذي يؤذي جلساءه بسوء اللفظ، واللمزة : الذي يكسر عينه على جليسه، ويشير بيده وبرأسه وبحاجبه، وقيل : هم المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الباغون العيب للبريء.
وحاصل هذه الأقاويل يرجع إلى أصل واحد وهو الطعن وإظهار العيب، ويدخل في ذلك من يحاكي الناس في أقوالهم وأفعالهم وأصواتهم ليضحكوا منه، والأولى أولى.
وأصل الهمزة الكسر، يقال : همز رأسه كسره، وقيل : أصل الهمز واللمز الضرب والدفع، يقال : همزه يهمزه همزا، ولمزه يلمزه لمزا، إذا دفعه وضربه.
قرأ الجمهور ( همزة لمزة ) بضم أولهما وفتح الميم فيهما، وقرئ بسكون الميم فيهما، وقرأ أبو وائل والنخعي والأعمش ﴿ويل للهمزة اللمزة﴾، والآية تعم كل من كان متصفا بذلك، ولا ينافيه نزولها على سبب خاص، فإن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
وعن ابن عباس أنه سئل عن ﴿همزة لمزة﴾ قال : هو المشاء بالنميمة، المفرق بين الجمع المغري بين الإخوان، وعنه قال : همزة طعان، ولمزة مغتاب.