التفسير البسيط — الواحدي
عن الكتاب
تفسير سورة الهمزة (١)
بسم الله الرحمن الرحيم
١ - ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ قال أبو عبيدة (٢)، والزجاج (٣): الهمزة اللمزة الذي يغتاب الناس، (ويغُضُّهُم (٤) (٥)، وأنشد قول الأعجم (٦):| تُدلي الودَّ إن لاقيتني كَذِبًا | وإن تغيبتُ كنت الهامزَ اللُّمَزَة (٧) |
(١) مكية بالإجماع حكاه ابن عطية في "المحرر" ٥/ ٥٢١، وانظر "جامع البيان" ٣٠/ ٢٩١، و"الكشف والبيان" ١٣/ ١٤٧ ب، و"زاد المسير" ٨/ ٣٠٥.
(٢) "مجاز القرآن" ٢/ ٣١١، برواية: تدلي بودي، وإن أُغيب فأنت... "
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٦١، برواية "إذا لقيك عن كره تكاشرني".
(٤) وردت في المعاني بقوله: يَعَضُّهم، ومعنى يغُضُّهم: يغض بالضم إذا وضع ونقص من قدره "الصحاح" ٣/ ١٠٩٥ (غضض).
(٥) ساقط من (أ).
(٦) الأعجم: لعله: زياد بن سُليم العبدي، ويقال: زياد بن جابر بن عمرو بن عامر من عبد القيس الأعجم، وكان هجاءً قليل المدح للملوك والوفادة إليهم، ولم تكن له همة تدعوه، وكانت همته ومركزه بخراسان وما يليها، وكان صاحب بديهة وقدرة في الشعر، وعده ابن سلام من طبقة فحول الإسلام، وكانت فيه لكنه فلذلك قيل له الأعجم.
انظر: "طبقات فحول الشعراء" ٢/ ٦٨١: رقم ٨٥٠، و"الشعر والشعراء" ص ٢٧٩.
(٧) وقد ورد البيت في: "جامع البيان" ٣٠/ ٢٩١ برواية بمثل ما عند أبي عبيدة، ومما =
(٢) "مجاز القرآن" ٢/ ٣١١، برواية: تدلي بودي، وإن أُغيب فأنت... "
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٦١، برواية "إذا لقيك عن كره تكاشرني".
(٤) وردت في المعاني بقوله: يَعَضُّهم، ومعنى يغُضُّهم: يغض بالضم إذا وضع ونقص من قدره "الصحاح" ٣/ ١٠٩٥ (غضض).
(٥) ساقط من (أ).
(٦) الأعجم: لعله: زياد بن سُليم العبدي، ويقال: زياد بن جابر بن عمرو بن عامر من عبد القيس الأعجم، وكان هجاءً قليل المدح للملوك والوفادة إليهم، ولم تكن له همة تدعوه، وكانت همته ومركزه بخراسان وما يليها، وكان صاحب بديهة وقدرة في الشعر، وعده ابن سلام من طبقة فحول الإسلام، وكانت فيه لكنه فلذلك قيل له الأعجم.
انظر: "طبقات فحول الشعراء" ٢/ ٦٨١: رقم ٨٥٠، و"الشعر والشعراء" ص ٢٧٩.
(٧) وقد ورد البيت في: "جامع البيان" ٣٠/ ٢٩١ برواية بمثل ما عند أبي عبيدة، ومما =
قال سعيد بن جبير (١)، ومجاهد (٢)، و (قتادة (٣)) (٤): "الهمزة": الطعان، و"اللمزة" (٥) الذي يأكل لحوم الناس ويغتابهم.
قال المبرد: الهمز باللسان، واليد، واللمز أن يغتاب بلسانه، وينظر النظرة المنكرة بعينه (٦). وهذا مما سبق فيه الكلام عند قوله "يلمزك في الصدقات" (٧).
قال المبرد: الهمز باللسان، واليد، واللمز أن يغتاب بلسانه، وينظر النظرة المنكرة بعينه (٦). وهذا مما سبق فيه الكلام عند قوله "يلمزك في الصدقات" (٧).
= ذكر أيضًا بمثل رواية أبي عبيدة صاحب: "النكت والعيون" ٦/ ٣٣٥، و"البحر المحيط" ٨/ ٥١٠، و"إصلاح المنطق" ٤٢٨.
وبمثل رواية الزجاج عند: "الكشف والبيان" ١٣/ ١٤٨ أ، و"لسان العرب" ٥/ ٤٢٦ (كشر)، و"زاد المسير" ٨/ ٢٠٦، و"لباب التأويل" ٤/ ٤٠٦، وذكر بالروايتين في: "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ١٨٢، و"فتح القدير" ٥/ ٤٩٣، وقد وردت بمثل ما ذكرها الواحد في: "الكشاف" ٤/ ٢٣٢، و"مشاهد الإنصاف على شواهد الكشاف" ص ١٤٠.
(١) "الكشف والبيان" ١٣/ ١٤٨ أ، و"معالم التنزيل" ٤/ ٥٢٣.
(٢) "جامع البيان" ٣٠/ ٢٩٢، و"بحر العلوم" ٣/ ٥١٠، و"الكشف والبيان" ج ١٣/ ١٤٨ أ، و"المحرر الوجيز" ٥/ ٥٢١، و"زاد المسير" ٨/ ٣٠٦ بمعناه، و"الدر المنثور" ٨: ٦٢٤ وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في الغيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في "شعب الإيمان" ٥/ ٣١٠: ح ٦٧٥٣.
(٣) "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٣٩٥ - ذكر فقط معنى اللمزة، و"جامع البيان" ٣٠/ ٢٩٢ "الكشف والبيان" ١٣/ ١٤٨ أ، و"معالم التنزيل" ٤/ ٥٢٣، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٨٦، و"الدر المنثور" ٨/ ٦٢٤ وعزاه إلى عبد بن حميد.
(٤) ساقط من (أ).
(٥) في (أ): (الهمزة).
(٦) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٧) سورة التوبة: ٥٨ ومما جاء في تفسيرها: قال الليث اللمز كالغمز في الوجه، رجل لمزة يعيبك في وجهك ورجل همزة يعيبك بالغيب، وقال الزجاج: يقال لمزه الرجل بكسر الميم، واللمزة بضم الميم إذا عبته، وكذلك همزته أهمزه إذا عبته، =
وبمثل رواية الزجاج عند: "الكشف والبيان" ١٣/ ١٤٨ أ، و"لسان العرب" ٥/ ٤٢٦ (كشر)، و"زاد المسير" ٨/ ٢٠٦، و"لباب التأويل" ٤/ ٤٠٦، وذكر بالروايتين في: "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ١٨٢، و"فتح القدير" ٥/ ٤٩٣، وقد وردت بمثل ما ذكرها الواحد في: "الكشاف" ٤/ ٢٣٢، و"مشاهد الإنصاف على شواهد الكشاف" ص ١٤٠.
(١) "الكشف والبيان" ١٣/ ١٤٨ أ، و"معالم التنزيل" ٤/ ٥٢٣.
(٢) "جامع البيان" ٣٠/ ٢٩٢، و"بحر العلوم" ٣/ ٥١٠، و"الكشف والبيان" ج ١٣/ ١٤٨ أ، و"المحرر الوجيز" ٥/ ٥٢١، و"زاد المسير" ٨/ ٣٠٦ بمعناه، و"الدر المنثور" ٨: ٦٢٤ وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في الغيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في "شعب الإيمان" ٥/ ٣١٠: ح ٦٧٥٣.
(٣) "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٣٩٥ - ذكر فقط معنى اللمزة، و"جامع البيان" ٣٠/ ٢٩٢ "الكشف والبيان" ١٣/ ١٤٨ أ، و"معالم التنزيل" ٤/ ٥٢٣، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٨٦، و"الدر المنثور" ٨/ ٦٢٤ وعزاه إلى عبد بن حميد.
(٤) ساقط من (أ).
(٥) في (أ): (الهمزة).
(٦) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٧) سورة التوبة: ٥٨ ومما جاء في تفسيرها: قال الليث اللمز كالغمز في الوجه، رجل لمزة يعيبك في وجهك ورجل همزة يعيبك بالغيب، وقال الزجاج: يقال لمزه الرجل بكسر الميم، واللمزة بضم الميم إذا عبته، وكذلك همزته أهمزه إذا عبته، =
وقوله "هماز مشاء" (١).
قال عطاء (٢) (والكلبي (٣)) (٤): نزلت في الأخنس بن شريق، كان يلمز الناس، ويغتابهم.
وقال مقاتل: الهمزة المغتاب على الغيبة، واللمزة: الطعان في الوجه، نزلت في الوليد ابن المغيرة: كان يغتاب النبي -صلى الله عليه وسلم- من ورائه، ويطعن عليه في وجهه (٥).
وقال محمد ابن إسحاق: ما زلنا (٦) نسمع هذه السورة نزلت في أمية ابن خلف (٧).
قال الفراء: إنها نزلت في رجل واحد، وهو جائز في العربية، أن تذكر الشيء العام وأنت تريد به الواحد، وتقصد قصد الواحد، هذا من
قال عطاء (٢) (والكلبي (٣)) (٤): نزلت في الأخنس بن شريق، كان يلمز الناس، ويغتابهم.
وقال مقاتل: الهمزة المغتاب على الغيبة، واللمزة: الطعان في الوجه، نزلت في الوليد ابن المغيرة: كان يغتاب النبي -صلى الله عليه وسلم- من ورائه، ويطعن عليه في وجهه (٥).
وقال محمد ابن إسحاق: ما زلنا (٦) نسمع هذه السورة نزلت في أمية ابن خلف (٧).
قال الفراء: إنها نزلت في رجل واحد، وهو جائز في العربية، أن تذكر الشيء العام وأنت تريد به الواحد، وتقصد قصد الواحد، هذا من
= والهمزة اللمزة الذي يغتاب الناس ويغضهم، وقال الأزهري: وأصل الهمز واللمز الدَّفْعُ... وفي رواية عطاء يلمزك: يغتابك، وقال قتادة: يطعن عليك.
(١) سورة القلم: ١١، ومما جاء في تفسيرها: "هماز" قال المبرد: وهو الذي يهمز الناس بالمكروه، وأكثر ذلك بظهر الغيب، قال الزجاج يغتاب للناس، وقال ابن عباس طعان للناس وقال مقاتل: مغتاب.
(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٣) "الكشف والبيان" ١٣/ ١٤٨ ب، و"معالم التنزيل" ٤/ ٥٢٣، و"زاد المسير" ٨/ ٣٠٥.
(٤) ساقط من (أ).
(٥) "تفسير مقاتل" ٢٥٠ أ، و"بحر العلوم" ٣/ ٥١٠، و"الكشف والبيان" ١٣/ ١٤٨ ب، و"معالم التنزيل" ٤/ ٥٢٤، و"زاد المسير" ٨/ ٣٠٥.
(٦) في (أ): (ملنزلنا).
(٧) "معالم التنزيل" ٤/ ٥٢٣، و"زاد المسير" ٨/ ٣٠٥، و"لباب التأويل" ٤/ ٤٠٦، و"لباب النقول" ص ٢٣٤ - ٢٣٥.
(١) سورة القلم: ١١، ومما جاء في تفسيرها: "هماز" قال المبرد: وهو الذي يهمز الناس بالمكروه، وأكثر ذلك بظهر الغيب، قال الزجاج يغتاب للناس، وقال ابن عباس طعان للناس وقال مقاتل: مغتاب.
(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٣) "الكشف والبيان" ١٣/ ١٤٨ ب، و"معالم التنزيل" ٤/ ٥٢٣، و"زاد المسير" ٨/ ٣٠٥.
(٤) ساقط من (أ).
(٥) "تفسير مقاتل" ٢٥٠ أ، و"بحر العلوم" ٣/ ٥١٠، و"الكشف والبيان" ١٣/ ١٤٨ ب، و"معالم التنزيل" ٤/ ٥٢٤، و"زاد المسير" ٨/ ٣٠٥.
(٦) في (أ): (ملنزلنا).
(٧) "معالم التنزيل" ٤/ ٥٢٣، و"زاد المسير" ٨/ ٣٠٥، و"لباب التأويل" ٤/ ٤٠٦، و"لباب النقول" ص ٢٣٤ - ٢٣٥.