معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
﴿في عمد ممددة﴾ قرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر :﴿في عمد﴾ بضم العين والميم، وقرأ الآخرون بفتحهما، كقوله تعالى :﴿رفع السماوات بغير عمد ترونها﴾( لقمان-١٠ ) وهما جميعاً جمع عمود، مثل : أديم وأدم وأدم، قاله الفراء. وقال أبو عبيدة : جمع عماد، مثل : إهاب وأهب وأهب. قال ابن عباس : أدخلهم في عمد فمدت عليهم بعماد، في أعناقهم الأغلال السلاسل، سدت عليهم بها الأبواب. وقال قتادة : بلغنا أنها عمد يعذبون بها في النار. وقيل : هي أوتاد الأطباق التي تطبق على أهل النار، أي إنها مطبقة عليهم بأوتاد ممددة، وهي في قراءة عبد الله بعمد " بالباء ". قال مقاتل : أطبقت الأبواب عليهم ثم سدت بأوتاد من حديد من نار حتى يرجع عليهم غمها وحرها، فلا يفتح عليهم باب، ولا يدخل عليهم ريح، والممددة من صفة العمد، أي مطولة، فتكون أرسخ من القصيرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى