الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿فِي عَمَدٍ﴾، قرأ أهل الكوفة بضمّتين، غيرهم بالنصب، واختاره أبو حاتم لقوله :
﴿رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ [الرعد: ١] وهما جمعان للعمود مثل أديم وأدم، وأفيق وأفق، وقضيم وقضم، قال الفرّاء : وقال أبو عبيد : هو جمع عماد مثل أهاب وأُهُب وأَهَب.
﴿مُّمَدَّدَةٍ﴾ قراءة العامّة بالخفض على نعت العمد، وقرأ عاصم الجحدري ممدّدةٌ بالرفع جعلها نعتاً للموصدة.
واختلفوا في معنى الآية، فقال ابن عباس : أدخلهم في عمد، فمدّت عليهم بعماد وفي أعناقهم السلاسل، فسدّت عليهم بها الأبواب.
وقال قتادة : بلغنا أنّها عمد يعذّبون بها في النار، وقيل : هي عمد موتّدة على أبوابها [ ليتأكد أياسهم ] منها، وقيل : معناه أنّها عليهم مؤصدة بعمد، وكذلك هي في قراءة عبد اللّه : بعمد، بالباء.
عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه ﷺ :" المؤمن كيّس فطن حذر وقاف ثبت، لا يعجل، عالم ورع، والمنافق همزة لمزة حطمة، [ لا يقف عند شبهة ولا عند محرم ]، كحاطب الليل لا يبالي من أين كسب، ولا فيما أنفق ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى