التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - تعالى - :﴿فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ﴾ صفة رابعة من صفات هذه النار الشديدة الاشتعال.
وقوله ﴿عَمَدٍ﴾ - بفتحتين - جمع عمود كأديم وأَدَم، وقيل : جمع عماد، وقيل : هو اسم جمع لعمود، وليس جمعا له، والمراد بها : الأوتاد التى تشد بها أبواب النار.
وقرأ بعض القراء السبعة : فى عُمُد بضمتين جمع عمود كسرير وسرر.
والممددة : الطويلة الممدودة من أول الباب إلى آخره.
أى : إن هذه النار مغلقة عليهم بأبواب محكمة، هذه الأبواب قد شدت بأوتاد من حديد، تمتد هذه الأوتاد من أول الأبواب إلى آخرها. بحيث لا يستطيع من بداخلها الفكاك منها.
وبذلك نرى السورة الكريمة قد توعدت هؤلاء المغرورين الجاهلين، الطاعنين فى أعراض الناس.. بأشد ألوان العقاب، وأكثره إهانة وخزيا لمن ينزل به.
نسأل الله - تعالى - أن يعيذنا من ذلك.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى