زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فِي عَمَدٍ﴾ قرأ حمزة، وخلف، والكسائي، وعاصم إلا حفصا بضم العين، وإسكان الميم. قال المفسرون : وهي أوتاد الأطباق التي تطبق على أهل النار. و﴿في﴾ بمعنى الباء. والمعنى : مطبقة بعمد. قال قتادة : وكذلك هو في قراءة عبد الله. وقال مقاتل : أطبقت الأبواب عليهم، ثم شدت بأوتاد من حديد، حتى يرجع عليهم غمها وحرها. و﴿ممددة﴾ صفة العمد، أي : إنها ممدودة مطولة، وهي أرسخ من القصيرة. وقال قتادة : هي عمد يعذبون بها في النار. وقال أبو صالح : في عمد ممددة قال : القيود الطوال.