مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿في عمد ممدة﴾ ففيه مسائل :
المسألة الأولى : قرئ ( في عمد ) بضمتين وعمد بسكون الميم وعمد بفتحتين، قال الفراء : عمد وعمد وعمد مثل الأديم والإدم والأدم والإهاب والأهب والأهب، والعقيم والعقم والعقم وقال المبرد وأبو علي : العمد جمع عمود على غير واحد ؛ أما الجمع على واحد فهو العمد مثل زبور وزبر ورسول ورسل.
المسألة الثانية : العمود كل مستطيل من خشب أو حديد، وهو أصل للبناء، يقال : عمود البيت للذي يقوم به البيت.
المسألة الثالثة : في تفسير الآية وجهان ( الأول ) : أنها عمد أغلقت بها تلك الأبواب كنحو ما تغلق به الدروب، وفي بمعنى الباء أي أنها عليهم مؤصدة بعمد مدت عليها، ولم يقل : بعمد لأنها لكثرتها صارت كأن الباب فيها ( والقول الثاني ) : أن يكون المعنى :﴿إنها عليهم مؤصدة﴾ حال كونهم موثقين :﴿في عمد ممدة﴾ مثل المقاطر التي تقطر فيها اللصوص، اللهم أجرنا منها يا أكرم الأكرمين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى