أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿ولم يكن له كفوا أحد﴾ أي ولم يكن أحد يكافئه أو يماثله من صاحبة أو غيرها، وكان أصله أن يؤخر الظرف ؛ لأنه صلة كفوا، لكن لما كان المقصود نفي المكافأة عن ذاته تعالى قدم تقديما للأهم، ويجوز أن يكون حالا من المستكن في كفوا، أو خبرا، ويكون كفوا حالا من أحد، ولعل ربط الجمل الثلاث بالعطف ؛ لأن المراد منها نفي أقسام المكافأة، فهي كجملة واحدة منبهة عليها بالجمل، وقرأ حمزة ويعقوب ونافع في رواية ( كفوا ) بالتخفيف، وحفص ( كفوا ) بالحركة وقلب الهمزة واوا.