نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما أضاء بهذا إضاءة الشمس أنه عظيم القدرة على كل ما يريد، أنتج قوله معلقاً ب " ركب " :﴿في أيّ صورة﴾(١) من الصور التي تعرفها والتي لا تعرفها من الدواب والطيور وغير ذلك من الحيوان-(٢)، ولما كان المراد تقرير المعنى غاية التقرير، أثبت النافي في سياق الإثبات لينتفي ضد ما أثبته الكلام فيصير ثبات المعنى على غاية من-(٣) القوة التي لا مزيد عليها، فقال-(٤) :﴿ما شاء ركبك﴾ أي ألف تركيب أعضائك وجمع الروح إلى البدن، روى الطبراني(٥) في معاجمه الثلاثة برجال ثقات عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ :" إذا أراد الله جل اسمه أن يخلق النسمة فجامع الرجل المرأة طار ماؤه في كل-(٦) عرق وعصب منها، فلما كان اليوم السابع أحضر الله له كل عرق بينه وبين آدم، ثم قرأ-(٧) ﴿في أي صورة ما شاء ركبك﴾ [الانفطار: ٨] " فتحرر بهذا الإنسان رقيق رقاً لازماً، ومن خلع ربقة(٨) ذلك الرق اللازم وكل إلى نفسه فهلك.
١ زيد في م: أي..
٢ زيد من ظ و م..
٣ زيد من ظ و م..
٤ زيد من م..
٥ راجع مجمع الزوائد ٧/١٣٤..
٦ زيد من ظ و م..
٧ زيد من ظ و م..
٨ من ظ و م، وفي الأصل: رقبة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى