السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿في أيّ صورة﴾ أي : من الصور التي تعرفها والتي لا تعرفها من الدواب والطيور وغير ذلك من الحيوان وغيره، وما في قوله تعالى :﴿ما شاء﴾ مزيدة، وفي أيّ متعلق بركب في قوله تعالى ﴿ركبك﴾ أي : ركبك في أي صورة اقتضتها مشيئته وحكمته من الصور المختلفة في الحسن والقبح والطول والقصر والذكورة والأنوثة، والشبه ببعض الأقارب وخلاف الشبه. فإن قيل : هلا عطفت هذه الجملة كما عطف ما قبلها ؟ أجيب : بأنها بيان لعدلك ويجوز أن تتعلق بمحذوف، أي : ركبك حاصلاً في بعض الصور، ومحله النصب على الحال إن علق بمحذوف، ويجوز أن يتعلق بعدلك ويكون في أي معنى التعجب، أي : فعدلك في صورة عجيبة : ثم قال :﴿ما شاء ركبك﴾ من التراكيب يعني : تركيباً حسناً.