بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿في أي صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ﴾ يعني : شبهك بأي صورة شاء، إن شاء بالوالد، وإن شاء بالوالدة. قرأ عاصم والكسائي وحمزة :﴿فعدلك﴾ بالتخفيف، والباقون بالتشديد. فمن قرأ بالتخفيف، جعل ﴿في﴾ المعنى إلى، فكأنه قال :﴿فعدلك﴾ إلى أي صورة شاء أن يركبك، يعني : صرفك إلى ما شاء من الصور من الحسن والقبح. ومن قرأ بالتشديد فمعناه : قومك، ويكون ﴿ما﴾ صلة، وقد تم الكلام عند قوله :﴿فعدلك﴾ ثم ابتدأ فقال :﴿في أي صورة شاء ركبك﴾، ويقال :﴿ما﴾ في معنى الشرط والجزاء والمعنى : أي صورة ما شاء أن يركبك فيها ركبك، ويكون ﴿شاء﴾ بمعنى يشاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى