المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿في أي صورة ما شاء ركبك﴾، ذهب الجمهور إلى أن ﴿في﴾ متعلقة ب ﴿ركبك﴾، أي في قبيحة أو حسنة أو مشوهة أو سليمة ونحو هذا، وذهب بعض المتأولين أن المعنى ﴿فعدلك﴾ ﴿في أي صورة﴾ : بمعنى إلى أي صورة حتى قال بعضهم : لم يجعلك في صورة خنزير ولا حمار، وذهب بعض المتأولين إلى أن المعنى : الوعيد والتهديد، أي الذي إن شاء ركبك في صورة حمار أو خنزير أو غيره، و ﴿ما﴾ في قوله :﴿ما شاء﴾، زائدة فيها معنى التأكيد، والتركيب والتأليف وجمع الشيء إلى شيء، وروى خارجة عن نافع :«ركبك كلا » بإدغام الكاف في الكاف

تفسير هذه الآية من كتب أخرى