أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب

عن الكتاب
﴿فِي أَىِّ صُورَةٍ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ﴾ أي ركبك في صورة أي صورة والمراد أنه تعالى ركبك في أحسن الصور. لقوله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ وقد ذهب بعض ضعاف الرأي إلى أن الله جلت قدرته أراد بهذه الآيات: إلهام المخاطب المعاتب بالجواب؛ فللعبد أن يجيب مولاه بقوله: غرني كرمك. ألم يقل جل شأنه: ﴿يأَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ وهذا - كما لا يخفى - تلاعب بالتأويل؛ يأباه صريح التنزيل إذ أن هذا الكلام صادر في مقام التهويل والإرهاب، والتخويف من شدة الحساب يدل عليه ما بعده

تفسير هذه الآية من كتب أخرى