تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٨ : وقوله تعالى :﴿في أي صورة ما شاء ركبك﴾ منهم من جعل : ما(١) : ههنا بمعنى الذي. ثم قوله :﴿شاء ركبك﴾ يحتمل أن يكون هذا عبارة عما تقدم من الأوقات، وهو أنه قد شاء تركيبك على الصورة [ التي ](٢) أنت عليها لا على صورة البهائم وغيرها، فيكون في ذكره تذكير المنن والنعم ليستأدي منه الشكر.
ووجه التذكير أنه أنشأه على صورة، يتمناها، ولا يتمنى أن يكون بغير هذه الصورة من الجواهر، وأنشأه على صورة يعرف [ بها ](٣) المحاسن والمساوئ، ويعرف الحكمة والسفه، ويميز بينهما، ويميز بين المضار والمنافع، وأنشأه على صورة سخر له بها ](٤) السماوات والأرضين والأنعام كما قال الله تعالى :﴿سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض﴾ الآية [لقمان: ٢٠] وقال عز وجل :﴿ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر﴾ الآية [الإسراء: ٧٠] ولم يسخره لغيره. فثبت أن فيه تذكير النعم ليشكروه ويقوموا بحمده.
وجائز أن يكون هذا على الاستئناف في أن تركيبه على ما هو عليه، أي على صورة شاء من الصور التي يستقذرها ؛ ويمسخه قردا وخنزيرا لمكان ما يتعاطى من المعاصي، فيكون في ذكره تذكير القدرة والقوة ليراقب الله تعالى، ويهابه، فيترك معاصيه، ويسارع إلى طاعته.
ووجه التذكير أنه أنشأه على صورة، يتمناها، ولا يتمنى أن يكون بغير هذه الصورة من الجواهر، وأنشأه على صورة يعرف [ بها ](٣) المحاسن والمساوئ، ويعرف الحكمة والسفه، ويميز بينهما، ويميز بين المضار والمنافع، وأنشأه على صورة سخر له بها ](٤) السماوات والأرضين والأنعام كما قال الله تعالى :﴿سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض﴾ الآية [لقمان: ٢٠] وقال عز وجل :﴿ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر﴾ الآية [الإسراء: ٧٠] ولم يسخره لغيره. فثبت أن فيه تذكير النعم ليشكروه ويقوموا بحمده.
وجائز أن يكون هذا على الاستئناف في أن تركيبه على ما هو عليه، أي على صورة شاء من الصور التي يستقذرها ؛ ويمسخه قردا وخنزيرا لمكان ما يتعاطى من المعاصي، فيكون في ذكره تذكير القدرة والقوة ليراقب الله تعالى، ويهابه، فيترك معاصيه، ويسارع إلى طاعته.
١ في الأصل وم: ألما..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ ساقطة من الأصل وم..