تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
قال الله تعالى :﴿فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾ وهذا من باب التجانس البليغ، ﴿فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ﴾ أي : آمنهم مما خافوا منه، ﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً﴾ أي : في وجوههم، ﴿وَسُرُورًا﴾ أي : في قلوبهم. قاله الحسن البصري، وقتادة، وأبو العالية، والربيع بن أنس. وهذه كقوله تعالى :﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ [عبس: ٣٨، ٣٩]. وذلك أن القلب إذا سُرَّ استنار الوجه، قال كعب بن مالك في حديثه الطويل : وكان رسول الله ﷺ إذا سُرَّ، استنار وجهه حتى كأنه قطعة(١) قَمَر(٢) وقالت عائشةُ : دخل عَلَيّ رسول الله ﷺ مسرورا تَبرُقُ أسَاريرُ وَجْهه(٣). الحديث.
١ - (١) في م: "كأنه فلقة"..
٢ - (٢) حديث توبة كعب بن مالك في صحيح البخاري برقم (٣٩٥١، ٤٦٧٣)، وفي صحيح مسلم برقم (٢٧٦٩)، وتقدم عند تفسير الآية: ١١٨ من سورة "التوبة"..
٣ - (٣) حديث عائشة في لحاق أسامة بأبيه زيد. رواه البخاري في صحيحه برقم (٣٥٥٥)، ومسلم في صحيحه برقم (١٤٥٩)..
٢ - (٢) حديث توبة كعب بن مالك في صحيح البخاري برقم (٣٩٥١، ٤٦٧٣)، وفي صحيح مسلم برقم (٢٧٦٩)، وتقدم عند تفسير الآية: ١١٨ من سورة "التوبة"..
٣ - (٣) حديث عائشة في لحاق أسامة بأبيه زيد. رواه البخاري في صحيحه برقم (٣٥٥٥)، ومسلم في صحيحه برقم (١٤٥٩)..