مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا﴾ اعلم أنه تعالى لما حكى عنهم أنهم أتوا بالطاعات لغرضين طلب رضا الله والخوف من القيامة بين في هذه الآية أنه أعطاهم هذين الغرضين، أما الحفظ من هول القيامة، فهو المراد بقوله :﴿فوقاهم الله شر ذلك اليوم﴾ وسمى شدائدها شرا توسعا على ما علمت، واعلم أن هذه الآية أحد ما يدل على أن شدائد الآخرة لا تصل إلا إلى أهل العذاب، وأما طلب رضاء الله تعالى فأعطاهم بسببه نضرة في الوجه وسرورا في القلب، وقد مر تفسير ﴿ولقاهم﴾ في قوله :﴿ويلقون فيها تحية﴾ وتفسير النضرة في قوله :﴿وجوه يومئذ ناضرة﴾ والتنكير في ﴿سرورا﴾ للتعظيم والتفخيم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى