تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١١ : وقوله تعالى :﴿فوقاهم الله شر ذلك اليوم﴾ فجائز أن تكون الوقاية منصرفة إلى الموعود في ذلك [ اليوم ](١) من العقوبة والنكال لا أن يكونوا وقوا من هول ذلك اليوم، فلا يرون الجحيم ولا أهوالها.
وجائز أن يكون وقاهم عما كانوا يخافون من التبعة لدى الحساب كقوله تعالى :﴿إني ظننت أني ملاق حسابيه﴾[الحاقة: ٢٠] فكأنهم يخافون على أنفسهم المناقشة في الحساب ؛ فإذا رأوا سيئاتهم مغفورة وحسناتهم متقبلة سروا بذلك، ووقوا شره.
وجائز أن يكونوا أومنوا من أهوال القيامة وأفزاعها حين نشروا من القبور، وتلقتهم الملائكة بالبشارة كما قال :﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾[الأنبياء: ١٠١].
وقوله تعالى :﴿ولقاهم نضرة وسرورا﴾ فالسرور عبارة عن انتفاء الحزن عنهم، والنضرة أثر كل نعيم. وقيل : نضرة في وجوههم وسرورا في قلوبهم.
١ ساقطة من الأصل و م..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى