مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ﴾ أي مخلوقة من فضة فهي جامعة لبياض الفضة وحسنها وصفاء القوارير وشفيفها حيث يرى ما فيها من الشراب من خارجها. قال ابن عباس رضي الله عنهما : قوارير كل أرض من تربتها وأرض الجنة فضة. قرأ نافع والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر بالتنوين فيهما. وحمزة وابن عامر وأبو عمرو وحفص بغير تنوين فيهما. وابن كثير بتنوين الأول والتنوين في الأول لتناسب الآي المتقدمة والمتأخرة، وفي الثاني لإتباعه الأول. والوقف على الأول قد قيل ولا يوثق به لأن الثاني بدل من الأول ﴿قَدَّرُوهَا تَقْدِيراً﴾ صفة ل ﴿قَوارِيرَ مِن فِضَّةٍ﴾ أي أهل الجنة قدروها على أشكال مخصوصة فجاءت كما قدروها تكرمة لهم، أو السقاة جعلوها على قدر ريّ شاربها فهي ألذ لهم وأخف عليهم. وعن مجاهد : لا تفيض ولا تغيض.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى