التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿قواريرا﴾ القوارير هي الزجاج، فإن قيل : كيف يتفق أنها زجاج مع قوله من فضة ؟ فالجواب : أن المراد أنها في أصلها من فضة وهي تشبه الزجاج في صفائها وشفيفها، وقيل : هي من زجاج وجعلها من فضة على وجه التشبيه لشرف الفضة وبياضها ومن قرأ قوارير بغير تنوين فهو على الأصل ومن نونه فعلى ما ذكرنا في سلاسل.
﴿قدروها تقديرا﴾ هذه صفة للقوارير والمعنى : قدروها على قدر الأكف أو على قدر ما يحتاجون من الشراب قال مجاهد : هي لا تغيض ولا تفيض، وقيل : قدروها على حسب ما يشتهون، والضمير الفاعل في قدروها يحتمل أن يكون للشاربين بها أو للطائفتين بها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى