الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥:ثم قال تعالى :( ويطاف عليهم بآنية من فضة ).
أي : ويطاف على هؤلاء الأبرار في الجنة بآنية في بياض الفضة وصفاء القوارير (١).
قال مجاهد : فيها رقة القوارير في بياض الفضة. وهو قول قتادة (٢).
- وقوله :( وأكواب )
أي :" ويطاف عليهم مع الأواني بجرار ضخام فيها الشراب. وكل جرة ضخمة لا عروة لها [ فهي ] (٣) كوب " (٤).
وقال مجاهد : الكوب :[ الكوز ] (٥) الذي لا عروة له (٦). وهو قول أكثر المفسرين. وقال قتادة : هو القِدح (٧).
- وقوله :( كانت قوارير قواريرا )
[ أي ] (٨) : كانت هذه الأواني والأكواب قوارير فحولها الله (٩) فضة. وقيل : إن قوله :( ويطاف عليهم بآنية من فضة ) يدل على أن أرض الجنة من فضة (١٠). لأن المعلوم في الدنيا المتعارف أن كل آنية ( تتخذ ) (١١) فإنما تخذ من تربة الأرض التي [ هي ] (١٢) فيها، فدل على أن أرض الجنة من فضة، بقوله :( ويطاف عليهم بآنية من فضة ) (١٣).
قال أبو صالح : كان تراب هذه الأواني فضة (١٤).
- وقوله :( قدروها تقديرا )
أي : قدروا تلك الأواني على قدر [ ريهم ] (١)، لا تزيد ولا تنقص (٢) في ذلك، يعني :[ قدرها ] (٣) الملائكة (٤) [ الطائفون ] (٥) بالآنية والأكواب. قال الحسن " قدرت [ لريّ ] (٦) القوم (٧). وهو قول قتادة وابن زيد ومجاهد (٨).
وعن ابن عباس أن معناه وقـ ( در ) (٩)وها على قدر الكف (١٠). والمعنى :[ قدرها ] (١١) لهم السقاة (١٢) الذين يطوفون عليهم بها، فلذلك نسب إليهم. وقيل : معناه : وجدوها كذا، فنسب الفعل إليهم لمناولتهم إياها لهم (١٣).
وقرأ الشعبي (١٤) وعبيد بن عمير (١٥) وابن أبزى (١٦) :" قُدِّروها تقديرا " –بضم القاف- أي : قدرت ( عليهم ) (١٧) لا تزيد ولا تنقص (١٨).
أي : ويطاف على هؤلاء الأبرار في الجنة بآنية في بياض الفضة وصفاء القوارير (١).
قال مجاهد : فيها رقة القوارير في بياض الفضة. وهو قول قتادة (٢).
- وقوله :( وأكواب )
أي :" ويطاف عليهم مع الأواني بجرار ضخام فيها الشراب. وكل جرة ضخمة لا عروة لها [ فهي ] (٣) كوب " (٤).
وقال مجاهد : الكوب :[ الكوز ] (٥) الذي لا عروة له (٦). وهو قول أكثر المفسرين. وقال قتادة : هو القِدح (٧).
- وقوله :( كانت قوارير قواريرا )
[ أي ] (٨) : كانت هذه الأواني والأكواب قوارير فحولها الله (٩) فضة. وقيل : إن قوله :( ويطاف عليهم بآنية من فضة ) يدل على أن أرض الجنة من فضة (١٠). لأن المعلوم في الدنيا المتعارف أن كل آنية ( تتخذ ) (١١) فإنما تخذ من تربة الأرض التي [ هي ] (١٢) فيها، فدل على أن أرض الجنة من فضة، بقوله :( ويطاف عليهم بآنية من فضة ) (١٣).
قال أبو صالح : كان تراب هذه الأواني فضة (١٤).
١ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٥ وأخرجه بنحوه عن ابن عباس..
٢ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٥..
٣ - م، ث: فهو..
٤ - جامع البيان ٢٩/٢١٥..
٥ - ساقط من م. "والكُوز من الأواني: معروف، وهو مشتق من كاز الشيء كوزا أي: جمعه. وجمع الكوز: أكْوازٌ وكِيزان وكِوَزَةٌ". انظر اللسان (كوز) نقلا عن سيبويه فيما يحكيه..
٦ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠١ وحكاه عن أهل التفسير أيضا. وفي جامع البيان ٢٩/٢١٥ عن مجاهد "﴿وأكواب﴾ ليس لها آذان". وهو معنى قول الضحاك في تفسير الماوردي ٤/١٦٧. وانظر الغريب لابن قتيبة ٥٠٣. والمحرر ١٦/١٨٩. وتفسير القرطبي ١٦/١١..
٧ - المحرر ١٦/١٨٩ وفي جامع البيان ٢٩/٢١٥ عن مجاهد: "الأقداح"..
٨ - ساقط من م..
٩ - ث: إليه..
١٠ - ث: أرض الجنة فضة. وكذا هي في جامع البيان ٢٩/٢١٦..
١١ - ساقط من ث..
١٢ - زيادة من أ..
١٣ - ذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/١٤٠-٤١ عن ابن عباس مختصرا قال: "أرض الجنة من فضة والأواني تتخذ من تربة الأرض التي منها" وانظر نحوه عند الزجاج في معانيه ٥/٢٦٠..
١٤ - أ: من فضة..
٢ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٥..
٣ - م، ث: فهو..
٤ - جامع البيان ٢٩/٢١٥..
٥ - ساقط من م. "والكُوز من الأواني: معروف، وهو مشتق من كاز الشيء كوزا أي: جمعه. وجمع الكوز: أكْوازٌ وكِيزان وكِوَزَةٌ". انظر اللسان (كوز) نقلا عن سيبويه فيما يحكيه..
٦ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠١ وحكاه عن أهل التفسير أيضا. وفي جامع البيان ٢٩/٢١٥ عن مجاهد "﴿وأكواب﴾ ليس لها آذان". وهو معنى قول الضحاك في تفسير الماوردي ٤/١٦٧. وانظر الغريب لابن قتيبة ٥٠٣. والمحرر ١٦/١٨٩. وتفسير القرطبي ١٦/١١..
٧ - المحرر ١٦/١٨٩ وفي جامع البيان ٢٩/٢١٥ عن مجاهد: "الأقداح"..
٨ - ساقط من م..
٩ - ث: إليه..
١٠ - ث: أرض الجنة فضة. وكذا هي في جامع البيان ٢٩/٢١٦..
١١ - ساقط من ث..
١٢ - زيادة من أ..
١٣ - ذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/١٤٠-٤١ عن ابن عباس مختصرا قال: "أرض الجنة من فضة والأواني تتخذ من تربة الأرض التي منها" وانظر نحوه عند الزجاج في معانيه ٥/٢٦٠..
١٤ - أ: من فضة..
- وقوله :( قدروها تقديرا )
أي : قدروا تلك الأواني على قدر [ ريهم ] (١)، لا تزيد ولا تنقص (٢) في ذلك، يعني :[ قدرها ] (٣) الملائكة (٤) [ الطائفون ] (٥) بالآنية والأكواب. قال الحسن " قدرت [ لريّ ] (٦) القوم (٧). وهو قول قتادة وابن زيد ومجاهد (٨).
وعن ابن عباس أن معناه وقـ ( در ) (٩)وها على قدر الكف (١٠). والمعنى :[ قدرها ] (١١) لهم السقاة (١٢) الذين يطوفون عليهم بها، فلذلك نسب إليهم. وقيل : معناه : وجدوها كذا، فنسب الفعل إليهم لمناولتهم إياها لهم (١٣).
وقرأ الشعبي (١٤) وعبيد بن عمير (١٥) وابن أبزى (١٦) :" قُدِّروها تقديرا " –بضم القاف- أي : قدرت ( عليهم ) (١٧) لا تزيد ولا تنقص (١٨).
١ - م: رايهم..
٢ - أ: لا يزيد ولا ينقص. وانظر جامع البيان ٢٩/٢١٧..
٣ - م، ب: قدروها..
٤ - أ، ث: الملائكة لهم..
٥ - م: الطائعون..
٦ - م: لراي. أ: لديَّ..
٧ - جامع البيان ٢٩/٢١٧ وأخرجه بنحوه أيضا عن سعيد ابن جبير. وما في المتن هو لفظ الحسن وعن آخرين بمعناه..
٨ - المصدر السابق..
٩ - مخروم في أ..
١٠ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٧ وبنحوه عن الربيع بن أنس في تفسير الرازي ٣٠/٢٥٠..
١١ - م: قدروها، أ: قدرتها..
١٢ - ث: الساقاة..
١٣ - انظر تفسير الرازي ٣٠/٢٥٠ والقرطبي ١٩/١٤١..
١٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٧ والمحرر ١٦/١٩٠..
١٥ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠١-٢ وفيه وفي البحر ٨/٣٩٧ "عبد الله بن عبيد بن عمير" وتفسير القرطبي ١٩/١٤١ وفيه "عبيد بن عمير" وذكر القرطبي هذه القراءة أيضا عن ابن سيرين، ثم نقل عن المهدوي أنه ذكرها عن علي وابن عباس. وفي المحرر ١٦/١٩٠ هي قراءة الجحدري وقتادة أيضا، وفي زاد المسير ٨/٤٣٧ هي أيضا قراءة أبي عبد الرحمن السلمي وأبي عمران وابن يعمر. وزاد في البحر ٨/٣٩٧ أنها قراءة زيد بن علي وأبي حيوة وعباس عن أبان والأصمعي عن أبي عمرو، وابن عبد الخالق عن يعقوب..
١٦ - انظر المحرر ١٦/١٩٠ والبحر ٨/٣٩٧، وابن أبزى هو: عبد الرحمن بن أبزى الكوفي مولى خزاعة روى عن عمر بن الخطاب وأُبيّ بن كعب وكان قارئا لكتاب الله تعالى، عالما بالفرائض. انظر : تهذيب الأسماء: ١/٢٩٣ والغاية لابن الجزري ١/٣٦١..
١٧ - ساقط من أ..
١٨ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٢ ونقل القرطبي في تفسيره: ١٩/١٤١ عن المهدوي قال: "ومن قرأها قُدِّروها" فهو راجع إلى معنى القراءة الأخرى وكأن الأصل قُدِّروا عليها فحذف الجر"..
٢ - أ: لا يزيد ولا ينقص. وانظر جامع البيان ٢٩/٢١٧..
٣ - م، ب: قدروها..
٤ - أ، ث: الملائكة لهم..
٥ - م: الطائعون..
٦ - م: لراي. أ: لديَّ..
٧ - جامع البيان ٢٩/٢١٧ وأخرجه بنحوه أيضا عن سعيد ابن جبير. وما في المتن هو لفظ الحسن وعن آخرين بمعناه..
٨ - المصدر السابق..
٩ - مخروم في أ..
١٠ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٧ وبنحوه عن الربيع بن أنس في تفسير الرازي ٣٠/٢٥٠..
١١ - م: قدروها، أ: قدرتها..
١٢ - ث: الساقاة..
١٣ - انظر تفسير الرازي ٣٠/٢٥٠ والقرطبي ١٩/١٤١..
١٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٢١٧ والمحرر ١٦/١٩٠..
١٥ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠١-٢ وفيه وفي البحر ٨/٣٩٧ "عبد الله بن عبيد بن عمير" وتفسير القرطبي ١٩/١٤١ وفيه "عبيد بن عمير" وذكر القرطبي هذه القراءة أيضا عن ابن سيرين، ثم نقل عن المهدوي أنه ذكرها عن علي وابن عباس. وفي المحرر ١٦/١٩٠ هي قراءة الجحدري وقتادة أيضا، وفي زاد المسير ٨/٤٣٧ هي أيضا قراءة أبي عبد الرحمن السلمي وأبي عمران وابن يعمر. وزاد في البحر ٨/٣٩٧ أنها قراءة زيد بن علي وأبي حيوة وعباس عن أبان والأصمعي عن أبي عمرو، وابن عبد الخالق عن يعقوب..
١٦ - انظر المحرر ١٦/١٩٠ والبحر ٨/٣٩٧، وابن أبزى هو: عبد الرحمن بن أبزى الكوفي مولى خزاعة روى عن عمر بن الخطاب وأُبيّ بن كعب وكان قارئا لكتاب الله تعالى، عالما بالفرائض. انظر : تهذيب الأسماء: ١/٢٩٣ والغاية لابن الجزري ١/٣٦١..
١٧ - ساقط من أ..
١٨ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٢ ونقل القرطبي في تفسيره: ١٩/١٤١ عن المهدوي قال: "ومن قرأها قُدِّروها" فهو راجع إلى معنى القراءة الأخرى وكأن الأصل قُدِّروا عليها فحذف الجر"..