معاني القرآن — الأخفش

عن الكتاب
وقال ﴿كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلاً﴾ ( ١٧ ) فنصب العين على أربعة وجوه على " يُسْقَوْنَ عَيْناً " أو على الحال، أو بدلاً من الكأس أو على المدح والفعل مضمر. وقال بعضهم " إِن " " سلسبيل " صفة للعين بالسلسبيل. وقال بعضهم : " إِنّما أراد " " عَيْناً تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً " أي : تسمى من طِيبها، أيْ : تُوصَفُ للناسِ كما [ ١٨٠ ب ] تقول : " الأعوجيّ " و " الأَرْحَبِيّ " و " المَهْرِيّ من الإِبل " وكما تنسب الخيل إذا وصفت إلى هذه الخيل المعروفة والمنسوبة كذلك تنسب العين إلى أنها تسمى [ سَلسبيلا ] لأن القرآن يدل على كلام العرب. قال الشاعر وأنشدناه يونس هكذا :[ من الكامل وهو الشاهد الرابع والسبعون بعد المئتين ] :
صَفْراءُ مِنْ نَبْعٍ يُسَمَّى سَهْمُهامِنْ طُولِ ما صَرَعَ الصُّيُودَ الصَّيِّبُ
فرفع " الصيِّب " لأنه لم يرد " يسمى سهمها بالصيِّب " إنما " الصيِّب " من صفة الاسم والسهم. وقوله " يسمى سهمها " : يُذْكَرُ سهمُها. وقال بعضهم : " لا بل هو اسم العين وهو معرفة ولكن لما كان رأس آية [ و ] كان مفتوحاً زدت فيه الألف كما كانت ﴿قَوَارِيرَاْ﴾ ( ١٥ ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى