بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً﴾ يعني : خمراً وشراباً ﴿كَانَ مِزَاجُهَا﴾ يعني : خلطها ﴿زَنجَبِيلاً عَيْناً فِيهَا تسمى سَلْسَبِيلاً﴾ وقال القتبي : والزنجبيل اسم العين، وكذلك السلسبيل ويقال : إن السلسبيل اللبن والزنجبيل طعمه، والعرب تضرب به المثل. وقال مقاتل : إنما سمي السلسبيل، لأنها تسيل عليهم في الطريق وفي منازلهم، وقال أبو صالح : بلغني أن السلسبيل شديد الجرية. وقال بعضهم : معناه ﴿كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلاً﴾ عيناً فيها تسمى سلسبيلاً يعني : عيناً تسمى الزنجبيل وتم الكلام ثم قال : سلسبيلاً يعني : سل الله تعالى السبيل إليها.