زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَيُسْقَوْنَ فِيهَا﴾ يعني في الجنة ﴿كَأْساً كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلاً﴾ والعرب تضرب المثل بالزنجبيل والخمر ممزوجين. قال المسيب بن علس يصف فم امرأة :
فكأن طعم الزنجبيل بهإذ ذقته وسلافة الخمر
وقال آخر :
كأن القرنفل والزنجبيل باتا بفيها وأريا مشارا
الأري : العسل. والمشار : المستخرج من بيوت النحل. قال مجاهد : والزنجبيل : اسم العين التي منها شراب الأبرار، وقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي
قال : الزنجبيل معرب. وقال الدينوري : ينبت في أرياف عمان، وهي عروق تسري في الأرض، وليس بشجرة تؤكل رطبا. وأجود ما يحمل من بلاد الصين. قال الزجاج : وجائز أن يكون فيها طعم الزنجبيل، والكلام فيه كالكلام السابق في الكافور. وقيل : شراب الجنة عل برد الكافور، وطعم الزنجبيل، وريح المسك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى