المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وكون الزنجبيل مزاجها هو على ما ذكرناه في العرف ولذع اللسان، وذلك من لذات المشروب، و «الزنجبيل » : طيب حار، وقال الشاعر [ الأعشى ] :[ الرجز ]
وقال المسيب بن علس :[ الكامل ]
وقال قتادة :«الزنجبيل »، اسم لعين في الجنة يشرب منها المقربون صرفاً، وتمزج لسائر أهل الجنة.
| كأن جنياً من الزنجبيل | بات بفيها وأرياً حشورا(١) |
| وكأن طعم الزنجبيل به | إذ ذقته وسلافة الخمر(٢) |
١ هذا البيت للأعشى، وهو من قصيدته التي مدح بها هوذة بن علي الحنفي، والرواية في الديوان: (خالط فاها)، والجني: ما جني لساعته من الثمر، ويكون لهذا غضا طيبا لم يلحقه تغيير، والأري: العسل والمشور: المستخرج من الخلية، يصف ريقها ويشبهه في حلاوته بالزنجبيل والعسل الصافي، والشاهد أن العرب تستطعم الزنجبيل إلى هذه الدرجة..
٢ المسيب لقب لقب به، واسمه زهير بن علس بن مالك، والبيت مع بيت بعده من أفضل ما قيل، وقد سبق إلى ما فيهما من معنى، وأخذه عنه غيره، وفيهما يقول:
وكأن طعم الزنجبيل به إذ ذقته وسلافة الخمر
شرقا بماء الذوب أسلمه للمبتغيه معاقل الدبر
ومعنى "شرقا" مختلطا، وهي حال، والدبر: النحل، وسلافة الخمر: أول ما يعصر منها، وهو أخلصها وأفضلها، يذكر ثغر المرأة ويشبه ما فيه بطعم الزنجبيل وبأصفى وأفضل أنواع الخمر، والشاهد أن طعم الزنجبيل ممدوح محبوب عند العرب..
٢ المسيب لقب لقب به، واسمه زهير بن علس بن مالك، والبيت مع بيت بعده من أفضل ما قيل، وقد سبق إلى ما فيهما من معنى، وأخذه عنه غيره، وفيهما يقول:
وكأن طعم الزنجبيل به إذ ذقته وسلافة الخمر
شرقا بماء الذوب أسلمه للمبتغيه معاقل الدبر
ومعنى "شرقا" مختلطا، وهي حال، والدبر: النحل، وسلافة الخمر: أول ما يعصر منها، وهو أخلصها وأفضلها، يذكر ثغر المرأة ويشبه ما فيه بطعم الزنجبيل وبأصفى وأفضل أنواع الخمر، والشاهد أن طعم الزنجبيل ممدوح محبوب عند العرب..