لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿ويسقون فيها﴾ أي في الجنة ﴿كأساً كان مزاجها زنجبيلاً﴾ قيل إن الزنجبيل هو اسم للعين التي يشرب منها الأبرار يوجد منها طعم الزنجبيل يشرب بها المقربون صرفاً، ويمزج لسائر أهل الجنة، وقيل هو النبت المعروف، والعرب كانوا يجعلون الزنجبيل في شرابهم لأنه يحصل فيه ضرب من اللذع قال الأعشى :
الأري العسل والمشور المستخرج من بيوت النحل وقال المسيب بن علس :
فلما كان الزنجبيل مستطاباً عند العرب وصف الله تعالى شراب أهل الجنة بذلك، وقيل إن شرب أهل الجنة على برد الكافور، وطعم الزنجبيل وريح المسك قال ابن عباس : كل ما ذكر الله تعالى في القرآن مما في الجنة وسماه ليس له مثل في الدنيا، وذلك لأن زنجبيل الجنة لا يشبه زنجبيل الدنيا.
| كأن القرنفل والزنجبي | ل باتا بفيها وأرياً مشورا |
| فكأن طعم الزنجب | يل به إذ ذقته سلافة الخمر |