لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿عاليهم﴾ أي فوقهم ﴿ثياب سندس خضر﴾ وهو مارق من الديباج ﴿وإستبرق﴾ وهو ما غلظ منه وكلاهما داخل في اسم الحرير ﴿وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شراباً طهوراً﴾ يعني طاهراً من الأقذار والأردان لم تمسه الأيدي، ولم تدنسه الأرجل كخمر الدنيا وقيل إنه لا يستحيل بولاً، ولكنه يستحيل رشحاً في أبدانهم كرشح المسك، وذلك أنهم يؤتون بالطعام ثم من بعده يؤتون بالشراب الطهور فيشربون منه فتطهر بطونهم ويصير ما أكلوا رشحاً يخرج من جلودهم أطيب من المسك الأذفر، وتضمر بطونهم وتعود شهواتهم، وقيل الشراب الطهور هو عين ماء على باب الجنة من شرب منه نزع الله ما كان في قلبه من غل وغش وحسد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى