معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
﴿فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم﴾ يعني من مشركي مكة، ﴿آثماً أو كفوراً﴾ يعني وكفوراً، والألف صلة. قال قتادة : أراد بالآثم الكفور أبا جهل وذلك أنه لما فرضت الصلاة على النبي ﷺ نهاه أبو جهل عنها، وقال : لئن رأيت محمداً يصلي لأطأن عنقه. وقال مقاتل : أراد بالآثم : عتبة بن ربيعة، وبالكفور الوليد بن المغيرة، قالا للنبي ﷺ : إن كنت صنعت ما صنعت لأجل النساء والمال فارجع عن هذا الأمر، قال عتبة : فأنا أزوجك ابنتي وأسوقها إليك بغير مهر، وقال الوليد : أنا أعطيك من المال حتى ترضى، فارجع عن هذا الأمر، فأنزل الله هذه الآية.