جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿فاصبر لحكم ربك﴾ : بتأخير نصرك، ﴿ولا تطع منهم آثما(١) أو كفورا﴾، لفظ أو للدلالة على أن إطاعة كل واحد منهما قبيح، فالجمع بين الطاعتين أقبح، والآثم الكافر ؛ لأن الفسوق في الأفعال يظهر في الكافر، والكفور المنافق، لأنه صفة القلب، ولا تطع الكافرين، والمنافقين، وعن بعض الآثم(٢) عتبه، فإنه ركاب الفسوق، والكفور الوليد، فإنه الغالي في الكفر، وهما قالا لو رجعت عن هذا الأمر لزوجناك ابنتينا بغير مهر، وأعطيناك من المال حتى ترضى،
١ وهم قائلون- كما مر: سامحنا في عبادة أصنامنا نسامحك في عبادة ربك، ولو رجعت إلى دين عبد المطلب جدك لآتيناك كذا وكذا/١٢ وجيز..
٢ وهو قول مقاتل ذكره البغوي/١٢ منه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى