البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿ولا تطع منهم آثماً أو كفوراً﴾، قال قتادة : نزلت في أبي جهل، قال : إن رأيت محمداً يصلي لأطأن على عنقه، فأنزل الله تعالى :﴿ولا تطع﴾ الآية.
والنهي عن طاعة كل واحد منهما أبلغ من النهي عن طاعتهما، لأنه يستلزم النهي عن أحدهما، لأن في طاعتهما طاعة أحدهما.
ولو قال : لا تضرب زيداً وعمراً، لجاز أن يكون نهياً عن ضربهما جميعاً، لا عن ضرب أحدهما.
وقال أبو عبيدة : أو بمعنى الواو، والكفور، وإن كان إثماً، فإن فيه مبالغة في الكفر.
ولما كان وصف الكفور مبايناً للموصوف لمجرّد الإثم، صلح التغاير فحسن العطف.
وقيل : الآثم عتبة، والكفور الوليد، لأن عتبة كان ركاباً للمآثم متعاطياً لأنواع الفسوق ؛ وكان الوليد غالباً في الكفر، شديد الشكيمة في العتوّ.
والنهي عن طاعة كل واحد منهما أبلغ من النهي عن طاعتهما، لأنه يستلزم النهي عن أحدهما، لأن في طاعتهما طاعة أحدهما.
ولو قال : لا تضرب زيداً وعمراً، لجاز أن يكون نهياً عن ضربهما جميعاً، لا عن ضرب أحدهما.
وقال أبو عبيدة : أو بمعنى الواو، والكفور، وإن كان إثماً، فإن فيه مبالغة في الكفر.
ولما كان وصف الكفور مبايناً للموصوف لمجرّد الإثم، صلح التغاير فحسن العطف.
وقيل : الآثم عتبة، والكفور الوليد، لأن عتبة كان ركاباً للمآثم متعاطياً لأنواع الفسوق ؛ وكان الوليد غالباً في الكفر، شديد الشكيمة في العتوّ.