إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿فاصبر لِحُكْمِ رَبّكَ﴾ بتأخير نصرك على الكفَّارِ فإنَّ له عاقبةً حميدةً. ﴿وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً﴾ أي كلَّ واحدٍ من مرتكبِ الإثمِ الدَّاعِي لكَ إليهِ ومن الغالِي في الكُفر الدَّاعِي إليهِ، وأو للدلالة على أنَّهما سيَّانِ في استحقاق العصيانِ والاستقلالِ به، والتقسيمُ باعتبار ما يدعُونَهُ إليه فإنَّ ترتبَ النَّهي على الوصفين مشعرٌ بعلَّيتِهما له فلا بُدَّ أنْ يكونَ النهيُ عن الإطاعةِ في الإثمِ والكفرِ فيما ليسَ بإثمٍ ولا كُفرٍ، وقيلَ الآثمُ عُتبةُ فإنَّه كانَ ركَّاباً للمآثمِ متعاطياً لأنواعِ الفسوقِ والكفورِ، والوليدُ فإنَّه كان غالباً في الكُفر شديدَ الشكيمةِ في العُتوِّ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى