تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٤ : وقوله تعالى :﴿فاصبر لحكم ربك﴾ ففيه أنه ابتلاه بما تكرهه نفسه، ويشتد عليها، حتى دعاه إلى الصبر، لأن المرء لا يدعى إلى الصبر على النعم واللذات، وإنما يدعى إليه إذا ابتلي بالمكاره والبليّات، وقد صبر عليه السلام على المكاره لأنه أمر بمضادّة الجن والإنس، فانتصب لهم حتى آذوه كل الأذى، وهموا بقتله.
وقوله تعالى :﴿ولا تطع منهم آثما أو كفورا﴾ كأنه قال : ولا تطع من دعاك إلى ما دعاك إلى ما تأثم فيه، أو تكون كفورا، أو لا تجب الآثم أو الكفور إلى ما يدعوان(١) إليه.
١ في الأصل و م: يدعون..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى