الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال :( ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا )
قال ابن زيد :" كتم هذا- أول شيء- فريضة، نحو قوله :( قم الليل إلا قليلا )، نصفه أو انقص منه، أو زد عليه... ) (١)، فخفف الله هذا عن رسوله وعن الناس بقوله :( إن ربك يعلم أنك تقوم ) الآية (٢)، فجعل ذلك نافلة فقال :( ومن الليل فتهجد به نافلة لك ) (٣) وتقدير الكلام : واسجد له من الليل وسبحه ليلا طويلا، فهو منسوخ بزوال فرض صلاة الليل كما ذكرنا (٤) وقيل : هو ( على ) (٥) الندب (٦).
وقيل : هو خصوص للنبي ﷺ (٧).
( وقد ) (٨) قال ابن حبيب (٩) : إن قوله تعالى ( واذكر اسم ربك بكرة ) (١٠) يعني الصبح. وقوله :( وأصيلا ) (١١) يعني : الظهر والعصر. وقوله :( ومن الليل فاسجد له ) يعني به المغرب والعشاء (١٢). فالآية (١٣) محكمة جمعت الأمر بفرض الصلوات (١٤) الخمس.
- وقوله :( وسبحه ليلا طويلا ). يعني الليل والمنسوخ فرضه. وكذلك (١٥) قوله تعالى :( وأقم الصلاة طرفي النهار ) (١٦) فالطرف (١٧) الأول صلاة الصبح، والطرف الآخر [ صلاة ] (١٨) الظهر والعصر.
- وقوله :( وزلفا (١٩) من الليل ) يعني المغرب والعشاء فهذه [ الآية ] (٢٠) أيضا جمعت فرض الصلوات (٢١) الخمس وأوقاتها (٢٢).
ومثل ذلك :( اقم الصلاة لدلوك الشمس ) (٢٣) يعني : ميلها (٢٤). وهو الظهر (٢٥) والعصر.
وقوله :( إلى غسق (٢٦) الليل ) :( يعني المغرب والعشاء (٢٧).
- وقوله :( وقرءان الفجر ) يعني صلاة الصبح، فهذه أيضا جمعت ) (٢٨) فرض الصلوات الخمس وأوقاتها.
وكذلك قوله تعالى : وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس ) (٢٩) يعني : صلاة الصبح ( وقبل غروبها ) يعني : العصر.
- وقوله :( ومن- [ اناء ] (٣٠) الليل ] فسبح ] (٣١) يعني : المغرب والعشاء.
- وقوله :( وأطراف النهار ) يعني : الظهر ؛ لأن (٣٢) وقتها [ يجمع ] (٣٣) طرفي النهار.
- وأما قوله :( وسبح ) (٣٤) و ( بحمد ربك (٣٥) بالعشي والابكار ) (٣٦)، فإن ذلك نزل قبل فرض الصلوات الخمس، وكانت الصلاة ركعتين غدوة وركعتين عشية، فرضا بهذه الآية، ثم نسخ (٣٧) ذلك بالصلوات الخمس.
- وأول صلاة صليت من الصلوات الخمس : الظهر، وبها بدأ جبريل، ولذلك سميت الأولى.
قال ابن زيد :" كتم هذا- أول شيء- فريضة، نحو قوله :( قم الليل إلا قليلا )، نصفه أو انقص منه، أو زد عليه... ) (١)، فخفف الله هذا عن رسوله وعن الناس بقوله :( إن ربك يعلم أنك تقوم ) الآية (٢)، فجعل ذلك نافلة فقال :( ومن الليل فتهجد به نافلة لك ) (٣) وتقدير الكلام : واسجد له من الليل وسبحه ليلا طويلا، فهو منسوخ بزوال فرض صلاة الليل كما ذكرنا (٤) وقيل : هو ( على ) (٥) الندب (٦).
وقيل : هو خصوص للنبي ﷺ (٧).
( وقد ) (٨) قال ابن حبيب (٩) : إن قوله تعالى ( واذكر اسم ربك بكرة ) (١٠) يعني الصبح. وقوله :( وأصيلا ) (١١) يعني : الظهر والعصر. وقوله :( ومن الليل فاسجد له ) يعني به المغرب والعشاء (١٢). فالآية (١٣) محكمة جمعت الأمر بفرض الصلوات (١٤) الخمس.
- وقوله :( وسبحه ليلا طويلا ). يعني الليل والمنسوخ فرضه. وكذلك (١٥) قوله تعالى :( وأقم الصلاة طرفي النهار ) (١٦) فالطرف (١٧) الأول صلاة الصبح، والطرف الآخر [ صلاة ] (١٨) الظهر والعصر.
- وقوله :( وزلفا (١٩) من الليل ) يعني المغرب والعشاء فهذه [ الآية ] (٢٠) أيضا جمعت فرض الصلوات (٢١) الخمس وأوقاتها (٢٢).
ومثل ذلك :( اقم الصلاة لدلوك الشمس ) (٢٣) يعني : ميلها (٢٤). وهو الظهر (٢٥) والعصر.
وقوله :( إلى غسق (٢٦) الليل ) :( يعني المغرب والعشاء (٢٧).
- وقوله :( وقرءان الفجر ) يعني صلاة الصبح، فهذه أيضا جمعت ) (٢٨) فرض الصلوات الخمس وأوقاتها.
وكذلك قوله تعالى : وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس ) (٢٩) يعني : صلاة الصبح ( وقبل غروبها ) يعني : العصر.
- وقوله :( ومن- [ اناء ] (٣٠) الليل ] فسبح ] (٣١) يعني : المغرب والعشاء.
- وقوله :( وأطراف النهار ) يعني : الظهر ؛ لأن (٣٢) وقتها [ يجمع ] (٣٣) طرفي النهار.
- وأما قوله :( وسبح ) (٣٤) و ( بحمد ربك (٣٥) بالعشي والابكار ) (٣٦)، فإن ذلك نزل قبل فرض الصلوات الخمس، وكانت الصلاة ركعتين غدوة وركعتين عشية، فرضا بهذه الآية، ثم نسخ (٣٧) ذلك بالصلوات الخمس.
- وأول صلاة صليت من الصلوات الخمس : الظهر، وبها بدأ جبريل، ولذلك سميت الأولى.
١ - المزمل: ٢، ٣، ٤..
٢ - المزمل: ٢٠..
٣ - ا.
لإسراء: ٧٩ وانظر جامع البيان ٢٩/٢٢٥ والناسخ لمكي: ٤٤٤ ولم يعتبر ابن العربي –في ناسخه ٢/٤٠٩- في ذلك ناسخا ولا منسوخا..
٤ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٧-٨..
٥ - ساقط من ث..
٦ - حكاه النحاس في إعرابه ٥/١٠٧-٨ وانظر المحرر ١٦/١٩٣ وتفسير القرطبي ١٩/١٥٠..
٧ - حكاه النحاس في إعرابه ٥/١٠٨ والقرطبي في تفسيره ١٩/١٥٠..
٨ - ساقط من ث..
٩ - أ: ابن حبايب. والذي في المتن هو عبد الملك بن حبيب أبو مروان الأندلسي كان رأسا في مذهب مالك، أديبا (ت: ٢٣٩) انظر طبقات الحفاظ: ٢٣٣..
١٠ - م: ج، بكرة وأصيلا، وما في المتن هو الأنسب لما بعده..
١١ - في معاني الزجاج ٥/٢٦٣: "الأصيل: العشي: يقال: قد أصلنا إذا دخلوا في الأصيل، وهو العشي"..
١٢ - انظر المحرر ١٦/١٩٣ وتفسير القرطبي ١٩/١٥٠..
١٣ - ث: فالآيات..
١٤ - ث: الصلاة..
١٥ - ث: وذلك..
١٦ - هود: ١١٤، قوله تعالى: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل، إن الحسنات يذهبن السّيئات: ذلك ذكرى للذاكرين﴾..
١٧ - "طرف الشيء جانبه ويستعمل في الأجسام والأوقات وغيرهما". مفردات الراغب: (طرف) ٣١٢ وانظر معنى "الطرف" بالتسكين في ص: ٣٢٣ من هذا التفسير عند الكلام عن قوله تعالى: ﴿فإذا برق البصر﴾ [القيامة: ٧]..
١٨ - ساقط من م..
١٩ - الزُّلَفُ: منازل الليل. انظر مفردات الراغب: ٢١٩ (زلف)..
٢٠ - زيادة من أ..
٢١ - ث: الصلاة..
٢٢ - انظر تفسير هذه الآية في الجزء الذي حققه د. حنشي ٢/٢١١-١٣..
٢٣ - الإسراء: ٧٨. قوله تعالى ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر، إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾..
٢٤ - في مفردات الراغب: ١٧٣ (ذلك "ميلها للغروب"..
٢٥ - ث: الطهر (تصحيف)..
٢٦ - في مفردات الراغب ٣٧٣ (غسق) "غسق الليل شدة ظلمته..." والغاسق: الليل المظلم". وقال ابن الأثير: "يقال: غَسَقَ يَغْسِقُ غُسُوقاً فهو غاسِق: إذا أظلم، وأغسق مثله، وسمي غاسقا لأنه إذا خسف أو أخذ في المغيب أظلم" انظر النهاية ٣/٣٦٦، بتصرف. وانظر ص ٨٧٧-٨٧ من هذا التفسير عند الكلام عن قوله تعالى: ﴿... ومن شرّ غاسق إذا وقب﴾ [العلق: ٣]..
٢٧ - ث: الغشا..
٢٨ - ما بين قوسين (يعني المغرب – جمعت) ساقط من أ..
٢٩ - طه: ١٣٠. قوله تعالى ﴿فاصبر على ما يقولون، وسبّح بحمد ربّك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، ومن آناء الليل فسبّح وأطراف النهار لعلك ترضى﴾..
٣٠ - ساقط من م..
٣١ - م، ث: فسبحه. وقد وردت هذه الصيغة في قوله تعالى: ﴿ومن الليل فسبّحه وإدبار السجود﴾ (ق: ٤٠)..
٣٢ - أ: الى..
٣٣ - م، ث: تجمع..
٣٤ - م، ث: فسّبح..
٣٥ - ساقط من ث..
٣٦ - غافر: ٥٥ قوله تعالى: ﴿فاصبر إن وعد الله حقّ، واستغفر لذنبك وسبّح بحمد ربّك بالعشيّ والإبكار﴾..
٣٧ - ث: نزل..
٢ - المزمل: ٢٠..
٣ - ا.
لإسراء: ٧٩ وانظر جامع البيان ٢٩/٢٢٥ والناسخ لمكي: ٤٤٤ ولم يعتبر ابن العربي –في ناسخه ٢/٤٠٩- في ذلك ناسخا ولا منسوخا..
٤ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٧-٨..
٥ - ساقط من ث..
٦ - حكاه النحاس في إعرابه ٥/١٠٧-٨ وانظر المحرر ١٦/١٩٣ وتفسير القرطبي ١٩/١٥٠..
٧ - حكاه النحاس في إعرابه ٥/١٠٨ والقرطبي في تفسيره ١٩/١٥٠..
٨ - ساقط من ث..
٩ - أ: ابن حبايب. والذي في المتن هو عبد الملك بن حبيب أبو مروان الأندلسي كان رأسا في مذهب مالك، أديبا (ت: ٢٣٩) انظر طبقات الحفاظ: ٢٣٣..
١٠ - م: ج، بكرة وأصيلا، وما في المتن هو الأنسب لما بعده..
١١ - في معاني الزجاج ٥/٢٦٣: "الأصيل: العشي: يقال: قد أصلنا إذا دخلوا في الأصيل، وهو العشي"..
١٢ - انظر المحرر ١٦/١٩٣ وتفسير القرطبي ١٩/١٥٠..
١٣ - ث: فالآيات..
١٤ - ث: الصلاة..
١٥ - ث: وذلك..
١٦ - هود: ١١٤، قوله تعالى: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل، إن الحسنات يذهبن السّيئات: ذلك ذكرى للذاكرين﴾..
١٧ - "طرف الشيء جانبه ويستعمل في الأجسام والأوقات وغيرهما". مفردات الراغب: (طرف) ٣١٢ وانظر معنى "الطرف" بالتسكين في ص: ٣٢٣ من هذا التفسير عند الكلام عن قوله تعالى: ﴿فإذا برق البصر﴾ [القيامة: ٧]..
١٨ - ساقط من م..
١٩ - الزُّلَفُ: منازل الليل. انظر مفردات الراغب: ٢١٩ (زلف)..
٢٠ - زيادة من أ..
٢١ - ث: الصلاة..
٢٢ - انظر تفسير هذه الآية في الجزء الذي حققه د. حنشي ٢/٢١١-١٣..
٢٣ - الإسراء: ٧٨. قوله تعالى ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر، إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾..
٢٤ - في مفردات الراغب: ١٧٣ (ذلك "ميلها للغروب"..
٢٥ - ث: الطهر (تصحيف)..
٢٦ - في مفردات الراغب ٣٧٣ (غسق) "غسق الليل شدة ظلمته..." والغاسق: الليل المظلم". وقال ابن الأثير: "يقال: غَسَقَ يَغْسِقُ غُسُوقاً فهو غاسِق: إذا أظلم، وأغسق مثله، وسمي غاسقا لأنه إذا خسف أو أخذ في المغيب أظلم" انظر النهاية ٣/٣٦٦، بتصرف. وانظر ص ٨٧٧-٨٧ من هذا التفسير عند الكلام عن قوله تعالى: ﴿... ومن شرّ غاسق إذا وقب﴾ [العلق: ٣]..
٢٧ - ث: الغشا..
٢٨ - ما بين قوسين (يعني المغرب – جمعت) ساقط من أ..
٢٩ - طه: ١٣٠. قوله تعالى ﴿فاصبر على ما يقولون، وسبّح بحمد ربّك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، ومن آناء الليل فسبّح وأطراف النهار لعلك ترضى﴾..
٣٠ - ساقط من م..
٣١ - م، ث: فسبحه. وقد وردت هذه الصيغة في قوله تعالى: ﴿ومن الليل فسبّحه وإدبار السجود﴾ (ق: ٤٠)..
٣٢ - أ: الى..
٣٣ - م، ث: تجمع..
٣٤ - م، ث: فسّبح..
٣٥ - ساقط من ث..
٣٦ - غافر: ٥٥ قوله تعالى: ﴿فاصبر إن وعد الله حقّ، واستغفر لذنبك وسبّح بحمد ربّك بالعشيّ والإبكار﴾..
٣٧ - ث: نزل..