اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّ هؤلاء يُحِبُّونَ العاجلة﴾. توبيخ وتقريع والمراد أهل «مكة »، والعاجلة، الدنيا.
واعلم أنه تعالى لما خاطب رسوله ﷺ بالتعظيم والأمر والنهي، عدل إلى شرح أحوال الكفار والمتمردين، فقال تعالى :﴿إِنَّ هؤلاء يُحِبُّونَ العاجلة﴾، ومعناه : إن الذي حمل هؤلاء على الكفر والإعراض عما ينفعهم في الآخرة، هو محبتهم اللذات العاجلة والراحات الدنيوية البدنية.
قوله :﴿وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ﴾، أي : بين أيديهم، وقال :«وَرَاءَهُم » ولم يقل : قُدَّامهم لأمور :
أحدها : أنهم لما أعرضوا عنه ولم يلتفتوا إليه فكأنهم جعلوه وراء ظهورهم.
وثانيها : المراد : يذرون وراءهم مصالح يوم ثقيل، أي عسير، فأسقط المضاف.
وثالثها : أن «وراء » يستعمل بمعنى «قُدّام »، كقوله تعالى :﴿مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ﴾ [إبراهيم: ١٦] ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ﴾ [الكهف: ٧٩].
وقال مكي : سمّي «وراء » لتواريه عنك، فظاهر هذا أنه حقيقة، والصحيح أنه استعير ل «قُدّام ».
قوله :«يَوْماً ». مفعول ب «يَذَرُونَ » لا ظرف، ووصفه بالثقل على المجاز ؛ لأنه من صفات الأعيان لا المعاني.
وقيل : معناه يتركون الإيمان بيوم القيامة.
وقيل : نزلت في اليهود فيما كتموه من صفة الرسول ﷺ وصحة نبوته، وحبُّهم العاجلة : أخذهم الرّشا ما كتموه، وقيل : أراد المنافقين لاستبطانهم الكفر وطلب الدنيا، والآية تعُمّ، واليوم الثقيل : يوم القيامة، وسمي ثقيلاً لشدائده وأهواله وقيل : للقضاء فيه بين العباد.
واعلم أنه تعالى لما خاطب رسوله ﷺ بالتعظيم والأمر والنهي، عدل إلى شرح أحوال الكفار والمتمردين، فقال تعالى :﴿إِنَّ هؤلاء يُحِبُّونَ العاجلة﴾، ومعناه : إن الذي حمل هؤلاء على الكفر والإعراض عما ينفعهم في الآخرة، هو محبتهم اللذات العاجلة والراحات الدنيوية البدنية.
قوله :﴿وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ﴾، أي : بين أيديهم، وقال :«وَرَاءَهُم » ولم يقل : قُدَّامهم لأمور :
أحدها : أنهم لما أعرضوا عنه ولم يلتفتوا إليه فكأنهم جعلوه وراء ظهورهم.
وثانيها : المراد : يذرون وراءهم مصالح يوم ثقيل، أي عسير، فأسقط المضاف.
وثالثها : أن «وراء » يستعمل بمعنى «قُدّام »، كقوله تعالى :﴿مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ﴾ [إبراهيم: ١٦] ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ﴾ [الكهف: ٧٩].
وقال مكي : سمّي «وراء » لتواريه عنك، فظاهر هذا أنه حقيقة، والصحيح أنه استعير ل «قُدّام ».
قوله :«يَوْماً ». مفعول ب «يَذَرُونَ » لا ظرف، ووصفه بالثقل على المجاز ؛ لأنه من صفات الأعيان لا المعاني.
وقيل : معناه يتركون الإيمان بيوم القيامة.
وقيل : نزلت في اليهود فيما كتموه من صفة الرسول ﷺ وصحة نبوته، وحبُّهم العاجلة : أخذهم الرّشا ما كتموه، وقيل : أراد المنافقين لاستبطانهم الكفر وطلب الدنيا، والآية تعُمّ، واليوم الثقيل : يوم القيامة، وسمي ثقيلاً لشدائده وأهواله وقيل : للقضاء فيه بين العباد.