جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : إنّ هَؤُلاءِ يُحِبّونَ العاجِلَةَ يقول تعالى ذكره : إن هؤلاء المشركين بالله يحبون العاجلة، يعني الدنيا، يقول : يحبون البقاء فيها وتعجبهم زينتها ويذرونَ وراءهُمْ يوما ثَقِيلاً يقول : ويدعون خلف ظهورهم العمل للآخرة، وما لهم فيه النجاة من عذاب الله يومئذ وقد تأوّله بعضهم بمعنى : ويذرون أمامهم يوما ثقيلاً وليس ذلك قولاً مدفوعا، غير أن الذي قلناه أشبه بمعنى الكلمة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْما ثَقِيلاً قال : الآخرة.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْما ثَقِيلاً قال : الآخرة.