التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري

عن الكتاب
وعاد كتاب الله مرة أخرى إلى التنديد بموقف المشركين والكفار، وما هم عليه من الاستغراق في الشهوات والاستهتار، فقال تعالى :﴿إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا٢٧﴾، وقد جاء التعبير عن الدنيا في هذه السورة أيضا باسم " العاجلة " على غرار ما سبق في سورة ( القيامة : ٢٠، ٢١ )، إذ قال تعالى :﴿كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة﴾، " فالعاجلة " هي الحياة الدنيا، التي مهما طالت فهي قصيرة الأجل، ومهما أبطأت فهي مسرعة الخطى، وحظ كل إنسان منها أسرع وأقصر، بحيث لا يستحق أن يذكر، " واليوم الثقيل " الذي تركوه أمامهم، وتشير إليه الآية هنا، هو " يوم القيامة "، فهو " ثقيل " بتبعاته الكبيرة، ومسؤولياته الخطيرة، حيث يحشر الخلق أمام خالقهم للعرض والحساب، وهو " ثقيل " بنتائجه وعواقبه، حيث يتلقى الخلق أحكام خالقهم، إما بالثواب وإما بالعقاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى